مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 449

المعترض مجرد الإمكان ، أما إذا كان المراد أن أهل العراق بعلامتهم المشهورة لهم لا يحصل لهم إلا استقبال الركن الشامي ، بل لو أرادوا أن يستقبلوا غيره لم يكن لهم علامة يطمئن بتحصيلها لذلك ، بخلاف ما يقوله الفقهاء من أن استقبالهم ركن الحجر فلا يجدي هذا الجواب كما هو واضح ، فتأمل.

وكيف كان ف ( أهل العراق ومن والاهم ) وسامتهم إذا أرادوا معرفة القبلة يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي بإسكان الدال المهملة ، وهو نجم معروف ، قيل ويصغره أهل الهيئة فرقا بينه وبين البرج ، وعن ابن إدريس إنكار تصغيره ، وانه سأل إمام اللغة في بغداد عن ذلك فقال : لا يصغر ، وعلى كل حال فالمراد جعله محاذي خلف المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن ، والقمر ليلة السابع عند الغروب ، وإحدى وعشرين عند الفجر وسهيل عند طلوعه مقابل المنكب الأيسر ، وتفصيل ذلك أن يعلم أولا أن أكثر العلامات المذكورة في كتب الأصحاب أو جميعها مستخرجة من علم الهيئة ، إذ لم نعرف نصا في شي‌ء منها سوى‌ خبر محمد بن مسلم (1) عن أحدهما 8 « سألته عن القبلة قال : ضع الجدي في قفاك وصل » ومرسل الصدوق (2) قال رجل للصادق 7 : « إني أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل فقال : أتعرف الكوكب الذي يقال له جدي؟ قلت : نعم قال : اجعله على يمينك ، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك » وصحيح زرارة (3) عن الباقر 7 « لا صلاة إلا إلى القبلة ، قال : قلت : أين حد القبلة؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب القبلة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب القبلة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب القبلة الحديث 2.

الصفحة 358 من 449