مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 449

والهدايا والنذور عن عمارته ، فتركوا من جانب الحجر بعضا ، وقطعوا الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم 7 ، وضيقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه ، فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا ، وهو الذي سمي الشاذروان ، لكن في الحدائق الظاهر أن هذه الرواية‌ من طرق المخالفين ، فإنهم رووا عن عائشة (1) انها قالت : « اني نذرت أصلي ركعتين في البيت فقال النبي 6 : صل في الحجر ، فان فيه ستة أذرع من البيت ».

وعلى كل حال فلا ريب في اقتضاء الاحتياط المزبور عدم استقبال شي‌ء منه ، وإدخاله في الطواف لعله لما أرسله في الفقيه (2) عن النبي والأئمة : قال : « صار الناس يطوفون به لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ، ففيه قبرها ، فطيف كذلك لئلا يوطأ قبرها » أو لغير ذلك ، وكأن ما سمعته من النهاية من تعليل جواز استقباله بأنه كالكعبة أخذه من الطواف به ، وفيه ما عرفت ، لكن المحكي في كشف اللثام عنها نحو عبارة التذكرة ، والله أعلم ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي بقوله مشيرا الى بعض ما ذكرناه :

وما من البيت مكان الحجر  

كلا ولا قلامة من ظفر  

فلا تصل نحوه وإن دخل  

كالبيت في الطواف في بعض العلل  

وصل فيه الفرض مطلقا بلا  

حجر وفي الكعبة منع قد جلا  

فظهر حينئذ أن الأقوى والأحوط عدم استقبال شي‌ء من الحجر ، كما أنه ظهر لك سابقا أن الأقوى والأحوط أيضا كون الكعبة خاصة القبلة للقريب والبعيد ،

__________________

(1) رواه في المغني ج 3 ص 382.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الطواف الحديث 5 من كتاب الصلاة.

الصفحة 327 من 449