مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 449

ولكن ستعرف فيما يأتي اتفاق كلمات الأصحاب على أفضلية فعلها في آخر الوقت على غيره ، وتعرف أيضا تمام الكلام في هذه النصوص ، والله أعلم.

ويستحب أيضا الاستغفار في الوتر سبعين مرة ، ينصب اليسرى ويعد باليمنى كما في النص (1) وينبغي أن يكون استغفاره بأن يقول : « أستغفر الله وأتوب إليه » كما فعله الصادق 7 وهل يعتبر فيه اللفظ الصريح ، مثل أستغفره ، ورب اغفر لي وغيرهما ، لظاهر ذلك ، لأنه المتبادر كالتسبيح والتحميد والتكبير التي معانيها ألفاظ مأخوذة منها ، وفي الحسن (2) عن الصادق 7 « كان رسول الله 6 يستغفر غداة كل يوم سبعين مرة ، قلت : كيف كان يقول؟ قال : كان يقول : أستغفر الله سبعين مرة ، ويقول : أتوب إلى الله أتوب إلى الله سبعين مرة » هذا. ولكن لا يخفى عليك عدم اعتبار العدد المخصوص ولا الكيفية ولا غيرها في وظيفة الاستغفار بالأسحار ، بل ولا كونه في الوتر ، لصدق الاسم وعموم اللفظ في الآية (3) وغيرها ، فما ورد (4) من تفسير ذلك بالاستغفار سبعين مرة في صلاة الوتر محمول على الفرد الأكمل ، وأما اعتبار المواظبة والاستمرار فيه ففيه وجهان ، من دلالة ظواهر الكتاب والسنة عليه ، ومن عدم تعقل الاشتراط بشرط لاحق لمشروط سابق ، والحق اعتبارهما في استحقاق مدح المستغفرين بالأسحار لا في استحباب الاستغفار في السحر ، وإن كان الثاني من لوازم الأول ، وعن‌ العياشي عن زرارة (5) قال أبو جعفر 7 : « من دام على صلاة الليل والوتر واستغفر الله في كل وتر سبعين مرة وواظب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب القنوت من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الذكر الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(3) سورة الذاريات الآية 18.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب القنوت الحديث 7 من كتاب الصلاة.

(5) المستدرك الباب 8 من أبواب القنوت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

الصفحة 32 من 449