اشتراط الترتيب عندنا في العمد ، بل في كشف اللثام اغتفرت مخالفة الترتيب نسيانا بالنصوص (1) والإجماع وللأصل والحرج ورفع النسيان وإن كان بعضه كما ترى ، وإن كان قد ذكر وهو في الوقت المشترك أو دخل وهو فيها أجزأته وأتى بالظهر لما عرفته من عدم اشتراط الترتيب في هذا الحال ، ولما تقدم سابقا من صحة ما وقع قبل الوقت باذن شرعية ثم دخل الوقت عليه قبل الفراغ وقبل التنبه ، وفي صحيح زرارة (2) « إن كنت صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم وصل المغرب » وفي صحيح صفوان (3) وقد سأله عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر « إن أمكنه أن يصليها قبل أن يفوته المغرب بدأ بها ، وإلا صلى المغرب ثم صلاها » إلى غير ذلك مما لا حاجة إلى ذكره بعد وضوح المسألة ، والظاهر عدم اعتبار ما يعتبر في أصل النية من القربة ونحوها في نية العدول هنا ، بل يكفي قصد ما فعله وبقي للظهر مثلا ، نعم لا يجوز له أن يوقع شيئا من الأفعال قبل هذه النية ، كما هو واضح بحمد الله.
( المقدمة الثالثة في ) البحث عن ( القبلة )
(و) يقع ( النظر في ) أربعة : ماهية ( القبلة والمستقبل ) بالفتح (وما يجب له وأحكام الخلل ).
أما ( الأول )
فعن القاموس أن القبلة بالكسر التي يصلى نحوها ، والجهة ، والكعبة ،
__________________
(1) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 7 من كتاب الصلاة والباب 63 الحديث 1 و 5 والمستدرك الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 7 من كتاب الصلاة.




