مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 449

فالأولى رد الخبر إلى أهله كما أمرنا به.

ثم ان إطلاق المتن وغيره كصريح المدارك وكشف اللثام وغيرهما عدم الفرق بين وقت الاختصاص والاشتراك ، ولعله لإطلاق الأدلة ، ولأنها بالنية انكشف كونها ظهرا في وقت اختصاصه لا أنها عصر صارت من حين العدول ظهرا حتى يشكل بأن الركعات الأولى وقعت باطلة في الواقع بوقوعها في غير وقتها ، فالعدول بها إلى الظهر غير مجد ، مع احتماله استنادا في ذلك إلى إطلاق الأدلة المزبورة الذي يكون الاستبعاد معه اجتهادا في مقابلة الدليل ، اللهم إلا أن يجعل ذلك سببا للشك في شمول الدليل له ، ومثله يجري فيمن صلى العصر قبل الوقت فدخل عليه وقت اختصاص الظهر قبل الفراغ ، ثم ذكر انه لم يكن قد صلى الظهر فعدل به إلى الظهر ، بل هو أقوى إشكالا من الصورة الأولى ، خصوصا مع تصريح بعضهم في تلك المسألة باشتراط الصحة بدخول الوقت وهو في الأثناء بما إذا لم يكن وقت اختصاص الظهر ، لكن لعل المراد هناك عدم صحتها بذلك عصرا ، وانه ليس من محل العدول ، لعدم فرض ما ذكرناه من المثال الذي يمكن دعوى اختصاص العدول في نحوه لا فيما يشمل من شرع في العصر فظهر له فساد ما فعله من صلاة الظهر ، ضرورة كونه على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقن ، اللهم إلا أن ينقح مناطا للمسألتين بالإجماع ، أو بدعوى ظهور النصوص في إرادة الأعم من الغافل عن الفعل أصلا أو فساده ، فإنهما معا لم يصليا صلاة صحيحة ، بل يصدق سلب اسم الصلاة عن الثاني بناء على وضع اسم العبادة للصحيح ، وبالجملة المدار على من دخل في العصر مثلا دخولا مشروعا ثم ظهر له بقاء شغل ذمته بالظهر ، فتأمل جيدا.

وكيف كان ف ( ان لم يذكر حتى فرغ ) من صلاته ، فان كان صلى في أول وقت الظهر أي المختص به أعاد بعد أن يصلي الظهر على الأشبه الأشهر‌

الصفحة 316 من 449