مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 449

يمكن أن يقال بعد وجوب الترتيب أنه متى جاز وجب.

والعشاءان كالظهرين في هذا الحكم بلا خلاف أجده فيه ، بل هو من معقد محكي الإجماع لكن بشرط أن يكون ذكره قبل تجاوز محل العدول ، وهو الدخول في ركن كما هو المشهور أو واجب على ما تعرفه إن شاء الله في مبحث القضاء ، وخبر الصيقل (1) مع جهل الراوي والاعراض عنه يمكن تأويله وإن بعد ، قال فيه : « سألت الصادق 7 عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر ، قال : فليجعلها الأولى ويستأنف العصر ، قال : قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال : فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ، قال : قلت له : جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف ، وقلت لهذا يتم صلاته بعد المغرب ثم يستأنف ، فقال : ليس هذا مثل هذا ، إن العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة » بما في كشف اللثام من نصب بعد المغرب : أي فليتم صلاته التي هي المغرب بعد العدول إليها ، ثم ليقض العشاء بعد المغرب ، ولذا قال السائل : قلت لهذا يتم صلاته بعد المغرب ، والسائل إنما سأل الوجه في التعبير بالقضاء هنا والاستيناف في العصر ، فأجاب 7 بأن العصر صلاة منفردة لا تتبعها صلاة ، ثم قال : ويجوز ابتناء الخبر على خروج وقت المغرب إذا غاب الشفق وعدم دخول وقت العشاء قبله ، فإذا شرع في العشاء لم يعدل إلى المغرب بناء على عدم وجوب العدول من الحاضرة إلى الفائتة ، فيكون بعد مضموما ، والمغرب منصوبا مفعول ليقض ، وكلام السائل قلت لهذا يتم صلاته وقلت بعد المغرب ، والجواب بيان العلة في استمرار الظهر إلى قريب انقضاء وقت العصر دون المغرب إلى قريب انقضاء وقت العشاء ، والحمل على ضيق وقت العشاء بعيد جدا ، قلت : ما ذكره أيضا أبعد منه أو مساو له ،

__________________

(1) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.

الصفحة 315 من 449