مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 449

إلا بعد الذراعين ، فيصدق وإن أخرها إلى المثل ، أو يقال إنها لا تنافي ما هو الأرجح في النظر من أنه 6 كان يفرق زمانا بين الظهرين إلا أن مقدار التفرقة لم يعلم.

فالنصوص (1) السابقة تقضي بالمثل ، وأخرى (2) بالذراعين والأربعة أقدام ، بل في بعضها (3) أن تأخيرها إلى الستة أقدام التضييع ، وفي آخر تعريض بما عليه العامة وأنه لا ينبغي صلاة العصر في وقتهم ، قال أبو جعفر 7 في خبر أبي بصير (4) : « ما خدعوك فيه من شي‌ء فلا يخدعونك في العصر ، صلها والشمس بيضاء نقية ، فإن رسول الله 6 قال : الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر ، قيل : وما الموتور أهله وماله؟ قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنة ، قال : وما تضييعها؟ قال : يدعها والله حتى تصفر أو تغيب الشمس » ونحوه غيره في تفسير التضييع بذلك ، لكن المعروف الآن بين العامة عدم تأخيرها إلى ذلك ، فلعل المراد سوادهم ، وكفى بهذه النصوص على كثرتها واستفاضتها دلالة على معروفية التفريق زمانا قديما ، ضرورة أنه هو المناسب حينئذ للحث عليها وعدم تضييعها ونحوهما ، ومع ذلك لم يأمروا بجمعها مع الظهر كما هو المتعارف الآن.

فلا يبعد استحباب التفريق زمانا بينهما وان اختلف ، فتارة يكون إلى المثل ، وتارة يكون إلى الذراعين ، وربما كان أزيد أو أنقص ، وأما الفصل بالنافلة فقط فلا يحصل به ثواب التفريق المفهوم من النصوص ، ونصوص (5) الفصل بالنافلة لا دلالة فيها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 11 و 31 من كتاب الصلاة والمستدرك الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 2 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب المواقيت الحديث 7 من كتاب الصلاة.

(5) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6 و 7 و 8 و 9 وغيرها.

الصفحة 309 من 449