أولى ولو صار إلى ربع الليل اتفاقا كما في كشف اللثام ، بل بإجماع أهل العلم كما عن المنتهى ، وللنصوص (1) بل في صحيح ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 النهي عن الصلاة قبل ذلك ولو إلى ثلث الليل قال : « لا تصلي المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل » وإلا العشاء الآخرة أيضا مطلقا ، فإن الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر للنصوص (3) السابقة أيضا التي قد ظن منها أنه أول وقتها ، وأنه لا يجوز فعلها قبله ، وفي بعضها (4) « لو لا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل » وفي آخر (5) « لو لا نوم الصبي وعيلة الضعيف لأخرت العتمة إلى ثلث الليل » وربما يستفاد منهما استحباب التأخير إلى الثلث إلا أنه لم أجد أحدا أفتى به كما اعترف به العلامة الطباطبائي في مصابيحه ، ولعله لأن التعليق على ما ليس بمطلوب يدل على عدم الطلب ، قيل : ويؤيده ورود هذا المضمون إلى النصف مع ما في الصحيح (6) أن ذلك هو التضييع ، لكن قد يشكل بفهم أهل العرف من مثل هذه العبارة الندب بعد أن يكون المعلق الوجوب ، لكن قد يمنع هنا ، كما أنه يمنع احتمال فهم الندب على تقدير أن يكون هو المعلق أيضا ، فتأمل جيدا ، وكيف كان فما في خبر العمري (7) عن صاحب الزمان (ع) « ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم » يراد منه المغرب قطعا تعريضا بأبي الخطاب وأصحابه كما يكشف عنه باقي
__________________
(1) الوسائل الباب 5 و 6 من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب الحج.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 من كتاب الحج.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 21 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة ،.
(5) الوسائل الباب 21 من أبواب المواقيت الحديث 6 من كتاب الصلاة ، وفيه « وغلبة » بدل « وعيلة ».
(6) الوسائل الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 9 من كتاب الصلاة.
(7) الوسائل الباب 21 من أبواب المواقيت الحديث 7 من كتاب الصلاة.




