عمار (1) عن الصادق 7 « سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ، ولا يثبت له ، ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل » فهو من شواذ الأخبار وغرائبها المخالفة للكتاب والمستفيض من السنة ، ولا غرو بعد أن كان راويه مثل عمار المعروف بنقل أمثال ذلك ، وربما حمل على خصوص المسافر ، لاحتمال أن يكون الأفضل له التأخير إلى الليل ، لعدم تيسر القضاء له غالبا في النهار إلا على الراحلة أو الدابة أو ماشيا ، مضافا إلى كثرة شواغل البال عن التوجه والإقبال ، والله أعلم بحقيقة الحال.
والظاهر اتحاد كيفية القضاء في الفرائض والنوافل ، فيجهر فيما يجهر فيه منها ، ويخفت فيما يخفت فيه منها ، بل لعل ذلك هو الموافق لمعنى القضاء ، عند التأمل ، ومن هنا حكي عن الخلاف التصريح بالجهر بالليلية في النهار ، وبالإخفات بالنهارية في الليل ناقلا للخلاف فيه عن بعض العامة ، مشعرا بعدم الخلاف فيه منا ، ولعله كذلك ، والله العالم.
المسألة السابعة الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا كالنصوص (2) التي تقدم الإشارة إليها ، وإلى أنه ربما ظن منها الوجوب ، مضافا إلى ما دل على المسارعة للخير وتعجيله من الكتاب (3) والسنة (4) أيضا ، بل والعقل في الجملة إلا المغرب والعشاء الآخرة لخصوص من أفاض من عرفات ، فإن تأخيرهما إلى المزدلفة بكسر اللام ، وهي المشعر الحرام
__________________
(1) الوسائل الباب 75 من أبواب المواقيت الحديث 14 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(3) سورة آل عمران الآية 127 وسورة المائدة الآية 53.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 10 و 12 من كتاب الصلاة.




