مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 449

وما فاته بالنهار بالليل ، فاقض ما فاتك من صلاة الليل أي ساعة شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة ، قال : وقال رسول الله 6 : إن الله ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، أشهدكم اني قد غفرت له » والمرسل (1) الآخر الذي أرسله الحسن عنهم : « ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ) (2) أي يديمون على أداء السنة ، فان فاتتهم بالليل قضوها بالنهار ، وإن فاتتهم بالنهار قضوها بالليل ».

ولو لا الشهرة الجابرة لهذه النصوص سندا ودلالة لأمكن أن يناقش في الأول بأنه حكاية فعل لا عموم فيه ، مع أن قوله فيه : « قضاه من الغد » قد ينافي ذلك ، بل لعل ذيله أيضا عند التأمل كذلك ، وبإرادة الإباحة من الأمر الواقع في مقام توهم الحظر كما لا يخفى على من لاحظ النصوص ، ضرورة ظهور أسئلتها بل وأجوبتها في ذلك ، كالاحتجاج بالآية ، وما في بعضها انه « من سر آل محمد : المكنون » وقول السائل : « أيجوز » ولا أقل من استبعاد وقوع صلاة الليل في النهار وبالعكس ونحو ذلك ، على أن الأمر به لا يقضي بعدم رجحان غيره ، فلعلهما متساويان في الفضيلة ، كما يشهد له‌ خبر ابن أبي العلاء (3) عن الصادق 7 قال : « اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار ، كل ذلك سواء » فيكون الأمر حينئذ بأحدهما على أنه أحد الفردين ، وباحتمال كون المباهاة بأصل القضاء كما يومي اليه عدم ذكر لفظ النهار في قول الله للملائكة ، لا أنها بالكون في النهار ، اللهم إلا أن يدعى أن هذا القول من الله حال وقوع القضاء بالنهار كما هو ظاهر الخبر المزبور ، وبأن مقتضى الأخير‌

__________________

(1) المستدرك الباب 17 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 ولكنه عن فقه الرضا 7.

(2) سورة المؤمنون الآية 9.

(3) الوسائل الباب 57 من أبواب المواقيت الحديث 12 من كتاب الصلاة.

الصفحة 301 من 449