مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 449

ورد فيها مما لا يحصى عدده ، كخبر الشامة (1) وغيره.

مع أن في الاعتبار ما يغني عن الآثار ، إذ قد جمعت ما لا يجمعه غيرها من العبادات من عبادة اللسان والجنان بالقراءة والذكر والاستكانة والشكر والدعاء الذي ما يعبأ الله بالعباد لولاه ، وظهور أثر العبودية للمعبود بالركوع والسجود وجعل أعلى موضع وأشرفه على أدنى موضع وأخفضه ، وقد‌ كتب الرضا 7 إلى محمد ابن سنان (2) فيما كتب من جواب مسائله « إن علة الصلاة أنها إقرار بالربوبية لله عز وجل ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم إعظاما لله عز وجل ، وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطرا على ذكر الله عز وجل بالليل والنهار لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ، ويكون في ذكره لربه عز وجل وقيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي ومانعا له من أنواع الفساد » وغير ذلك مما لا يخفى على من لاحظ أسرار الصلاة.

ولا يختص هذا الفضل بخصوص الفرائض الخمس من الصلوات وإن اختصت بعض الأخبار (3) بها ، بل قد يقال بانصراف ما كان موضوعه لفظ الصلاة إليها ، لأنها هي المعهودة المستعملة التي لم يسأل العبد بعد أدائها عن غيرها (4) إلا أن التأمل فيما ورد عنهم : بل هو صريح البعض يقضي بعدم الفرق بين الفرض والنفل في هذا الفضل ، وانهما جميعا خير العمل.

كما أنه لا يشكل فضل الصلاة على الحج المشتمل على الصلاة وغيرها بعد ظهور هذه العبارة كنظائرها في إرادة باقي أجزاء الحج غيرها ، إذ لكل جزء منه فضل مستقل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 7 مع زيادة في الوسائل.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6.

الصفحة 3 من 449