ولا بحر لجي ، تدلج بين يدي المدلج من خلقك ، تعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، غارت النجوم ونامت العيون ، وأنت الحي القيوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحان رب العالمين ، وإله المسلمين ، والحمد لله رب العالمين ، ثم اقرأ خمس آيات من آخر آل عمران « ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ ) إلى قوله ( إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ) » ثم استك وتوضأ ، فإذا وضعت يدك في الماء فقال : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، فإذا فرغت فقال : الحمد لله رب العالمين ، فإذا قمت إلى صلاتك فقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم اجعلني من زوارك ، وعمار مساجدك ، وافتح لي باب توبتك ، وأغلق عني باب معصيتك وكل معصية ، الحمد لله الذي جعلني ممن يناجيه ، اللهم أقبل علي بوجهك ، جل ثناؤك ، ثم افتتح الصلاة بالتكبير » الحديث.
ويستحب أن يصلي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين يقرأ في أولهما بقل هو الله أحد ، وفي ثانيهما قل يا أيها الكافرون ، ويسميان بصلاة الورد والافتتاح ، وعن أمير المؤمنين 7 (1) انه كان يدعو بعدهما بالدعاء الذي أوله « اللهم إليك حنت قلوب المخبتين » إلى آخره. وهو دعاء عجيب ، وروى الشيخ (2) في المصباح عن علي بن الحسين 8 غيره ، كما انه روى عنه (ع) (3) دعاء آخر أيضا في أثنائهما.
ويستحب أيضا أن يتوجه فيهما بالتكبيرات السبعة ، والأدعية الثلاثة ، لأنها إحدى الصلوات الست أو السبعة بزيادة الوتيرة التي ينبغي فعل ذلك فيها ، بل ربما قيل إن المشهور استحباب التوجه في كل فرض ونفل ، نعم يتأكد في أول صلاة الليل
__________________
(1) المستدرك الباب 35 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 2.
(2) مصباح المتهجد للشيخ ص 94.
(3) مصباح المتهجد للشيخ ص 93.




