الساجد للشمس ساجدا له ، وربما يومي اليه ما رووه (1) عن النبي 6 « ان الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان » الحديث. وعلى كل حال فالأمر سهل.
نعم كان على المصنف استثناء يوم الجمعة من الثالث كما فعل غيره ، بل هو المشهور ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى أكثر أهل العلم ، بل في الغنية وعن الانتصار والناصرية والخلاف وظاهر المنتهى الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام وعن مجمع البرهان كأنه لا خلاف فيه ، ولعله لصحيح علي بن جعفر (2) عن أخيه موسى 8 « سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده قال : قبل الأذان » وفي صحيح ابن سنان (3) « لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة » وعن بعض الشافعية استثناؤه من الأولين أيضا ، لما في بعض الأخبار « ان جهنم تسعر في الأوقات الثلاثة إلا يوم الجمعة » وعن احتجاج الطبرسي (4) « إن صاحب الزمان 7 لما سأله محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أفضل أوقات صلاة جعفر قال : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، وفي أي الأيام شئت وفي أي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز » بل قد يفهم منه استثناء صلاة جعفر مطلقا ، كما يشهد له أيضا خبر أبي بصير (5) عن أبي جعفر 7 « صل صلاة جعفر في أي وقت شئت من ليل أو نهار » لكن قد يقال بأن صلاة جعفر من ذوات الأسباب على ما ستعرفه
__________________
(1) تيسير الوصول ج 2 ص 201 المطبوع بمصر عام 1346.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6 من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة جعفر 7 الحديث 1 من كتاب الصلاة.
(5) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة جعفر 7 الحديث 5 من كتاب الصلاة.




