مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 449

لا الكراهة ، ومع احتمال كونه كلام العمري لا القائم 7 ، إذ المروي في الفقيه بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله من محمد بن عثمان العمري ، وكأنه هو الذي فهمه في المعتبر حيث أسند مضمون التوقيع السابق إلى بعض فضلائنا ، لكن فيه أن المحكي عن إكمال الدين وإتمام النعمة والاحتجاج التصريح بكون الجواب من صاحب الدار 7 ، هذا. والمراد بطلوع الشمس وغروبها بين قرني شيطان الكناية عن شدة تسلط الشيطان على بني آدم في هذين الوقتين حتى أغواهم فجعلهم يسجدون لها ، نحو ما ورد في بعض الأراضي أنها مطلع قرن الشيطان ، وقال الطيبي فيما حكي عنه من شرح المشكاة أن فيه وجوها : أحدها انه ينتصف قائما في وجه الشمس عند طلوعها ليكون طلوعها بين قرنيه أي فوديه ، فيكون مستقبلا لمن يسجد للشمس ، فتصير عبادتهم له ، فنهوا عن الصلاة ذلك الوقت مخالفة لعبدة الشيطان ، وثانيها أن يراد بقرينة حزباه اللذان يبعثهما لإغواء الناس ، وزاد في كشف اللثام أو حزباه المتبعون له من عبدة الشمس من الأولين والآخرين ، أو أهل المشرق والمغرب ، أو أهل الشمال والجنوب ، وعبر عن طلوعها وغروبها بين قرون عبدتها بهما بين قرني الشيطان ، وثالثها أنه من باب التمثيل شبه الشيطان فيما يسول لعبدة الشمس ، ويدعوهم إلى معاندة الحق بذوات القرون التي تعالج الأشياء وتدافعها بقرونها ، ورابعها أن يراد بالقرن القوة من قولهم أنا مقرن له أي مطيق ، ومعنى التثنية تضعيف القوة ، كما يقال ما لي بهذا الأمر يد ولا يدان : أي لا قدرة ولا طاقة ، وزاد في الكشف أيضا التعليل بأن قوة ذي القرن بقرنه وذي اليد في يديه ، ومنه (1) ( وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ ) انتهى. ولعل التأمل في بعض النصوص يشعر ببعض ما ذكرنا ، فتأمل. وعن بعض العامة أن الشيطان يدني رأسه من الشمس في هذه الأوقات ليكون‌

__________________

(1) سورة الزخرف الآية 12.

الصفحة 288 من 449