مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 449

والصبح بشهادة التبادر نفس طلوع القرص وغروبه ، إذ هو المعنى الحقيقي لهذا اللفظ ، فلا تدل حينئذ هذه النصوص على حكم الوقتين المزبورين ، بل ربما كان في جعلهما غاية شهادة على نفيها قبل ذهاب الحمرة والارتفاع وقوة السلطان ، فتكون منافية لا شاهدة.

وفيه منع الفرق بينهما ، ضرورة اتحاد اللفظ بالنسبة إلى معناه في المقامين ، بل في المروي (1) عن المجازات النبوية المتقدم آنفا ظهور في ذلك ، وان اعتبار تلك الأمور الزائدة لا بد وأن يكون مستفادا من دليل آخر كمرسل الذكرى (2) وخبر العلل (3) السابق وغيرهما ، لا من تلك العبارة ، وحينئذ لا ينافي استفادة الكراهة حال الطلوع من هذه النصوص ، والزيادة مما عرفت ، وبه يخرج عن مفهوم الغاية إن قلنا برجحانه عليه ، وإلا كانت الكراهة مخصوصة بحال الطلوع والغروب ، بل عن المهذب التصريح بإرادة غروب نفس القرص احترازا عن الغروب الشرعي الذي هو ذهاب الحمرة ، وإن كان قد يناقش فيه بأن نصوص الغروب الشرعي كشفت عن عدم تحقق الغروب قبل ذهاب الحمرة لا أنه أمر زائد اعتبره الشارع.

وكيف كان فقد ظهر لك دليل الحكم في المقامات الخمسة ، مضافا إلى النصوص الأخر ، خصوصا بالنسبة إلى الثلاثة الأخيرة المشهور فيها الحكم أيضا كالسابقين شهرة عظيمة أيضا نقلا وتحصيلا فتوى ورواية ، بل في الغنية وعن الخلاف وظاهر التذكرة الإجماع عليه ، وبه وبالإجماعات السابقة في الأولين وبالتصريح بها في الصحيح الأول (4) والمرسل (5) وإشعار لفظ « لا ينبغي » بها في خبر العلل ، بل هو المنساق من النصوص‌

__________________

(1) المستدرك الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.

(2) سنن النسائي ج 1 ص 280 المطبوعة بالأزهر.

(3) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 9 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 من كتاب الطهارة.

(5) فروع الكافي ج 1 ص 290 المطبوعة بطهران عام 1377.

الصفحة 285 من 449