مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 449

يشهد له بعض النصوص (1) مع الأصل ، بل لا يبعد ذلك في الثمانية وأبعاضها وبعض الوتر ، وفاقا للعلامة الطباطبائي للأصل ، ولتحقق الفصل المقتضي للتعدد ، ولعدم وجوب إكمال النافلة بالشروع ، ولأنها شرعت لتكميل الفرائض ، فيكون لكل بعض قسط منه ، فيصح الإتيان به وحده ، ولذا أجاز الإتيان بنافلة النهار بدون الليل وبالعكس ، وبنافلة كل من الصلوات الخمس مع ترك الباقي ، وإن ذكر الجميع بعدد واحد في النص والفتوى ، إذ المنساق منه إلى الذهن عدم اشتراط الهيئة الاجتماعية في الصحة ، كما يومي اليه الزيادة والنقصان في النصوص السابقة.

ومن هنا تعرف البحث حينئذ في تبعيض صلاة الزوال والعصر والمغرب ، إذ الجميع من واد واحد ، والاشكال بأن صلاة الليل مثلا عبادة واحدة فلا تتبعض سار في الكل ، ودفعه بمنع الاتحاد الذي يمتنع معه التبعيض متجه في الجميع ، والجمع بالعدد كالثمان والأربع مثلا هنا لا يقتضيه ، فتأمل.

وتمام الكلام في صلاة الليل وفي الأدعية والآداب المتقدمة عليها وفي أثنائها وبعدها وغير ذلك يطلب من الكتب المعدة لمثل ذلك ، إلا أنه ينبغي أن لا نخلي كتابنا هذا من جملة منه ، فنقول : قال الباقر 7 في الصحيح (2) « إذا قمت بالليل من منامك فقل : الحمد لله الذي رد علي روحي لأحمده وأعبده ، فإذا سمعت صوت الديوك فقال : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني ، انه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فإذا قمت فانظر في آفاق السماء وقال : اللهم انه لا يوارى عنك ليل ساج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ،

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2.

(2) فروع الكافي ج 1 ص 445 المطبوعة بطهران عام 1377.

الصفحة 28 من 449