مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 449

من تلك الأدلة السابقة من اعتبار وقوع تمام الصلاة في الوقت ، وأن من صلى قبله فلا صلاة له إن قلنا بظهور مثل الأخير فيما يشمل المقام ، وإلا لو حمل على إرادة إيقاع تمام الصلاة ، أو أنه قصد الوقوع قبل الوقت لم نحتج إلى التخصيص كما هو واضح ، وإن أطنب فيه الفاضل في مختلفة ، وفي كثرة الأدلة للمرتضى ; التي لا ترجع إلى محصل ، إذ هي بين ممنوع ومسلم يجب تخصيصه أو تقييده بما عرفت ، فلاحظ وتأمل ودعوى المرتضى ; ورود روايات في مختاره لم نتحققها ، اللهم إلا أن يريد إطلاقات الأمر بالصلاة للوقت والنهي عنها قبله ونحوها مما يجب الخروج عنها بما سمعت.

نعم الظاهر الاقتصار على صورة الظن ، أما القطع حال عدم تعذر اليقين كما لو اعتمد على خبر محفوف بقرائن ، أو زعم التواتر فيه ، أو نحو ذلك ففي جريان الحكم المزبور عليه بحيث يحكم بالصحة لو فرض دخول الوقت عليه وهو متلبس بها إشكال ، ولعل مقتضى القاعدة العدم ، إذ لا أجزاء ، ضرورة كونه من تخيل الأمر لا أمر حقيقة ، وخبر ابن رياح وإن كان الذي فيه « ترى » لكن الذي صرح به غير واحد إرادة الظن منه ، اللهم إلا أن يراد منه خلاف اليقين كما يومي اليه تعليلهم ذلك بالتخلف الممتنع في اليقين ، فيجري عليه حكم الظن ، بل هو منه ، ولعل لفظ « ترى » أقرب إليه من الظن ، بل يمكن دعوى القطع بعدم الفرق بينهما في ذلك إذا كان المقام مما يحصل فيه الظن لأغلب الناس لعلة في السماء ونحوها إلا أنه اتفق القطع له بالنظر من جهة تعدد الامارات ثم انه انكشف الخطأ بعد دخول الوقت عليه وهو متلبس في الصلاة ، إذ احتمال مدخلية الظن في الحكم المزبور مقطوع بعدمه ، بل لعله هو أولى منه به.

نعم لو كان المقام مما يمكن تحصيل اليقين فيه بالمشاهدة ونحوها مما تمنع تجويز الخطأ من المعتقد وغيره ، واعتمد هو على ما يحصل منه القطع الذي لم يجوز المعتقد نفسه احتمال الخلاف فيه وإن جوزه غيره فاتفق خطأه ودخول الوقت عليه في الأثناء أمكن‌

الصفحة 276 من 449