مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 449

وجبت ، فدل على أن الأربع لها ، وعارضوه بأن الظهر هنا تابعة للعصر في الوقت واللزوم ، فإذا اقتضى الحال إدراك الصلاتين وجب أن يكون الأكثر في مقابلة المتبوع والأقل في مقابلة التابع ، فيكون الأربع للعصر.

ولا يخفى عليك أن هذه الخرافات لا تناسب مذهب الإمامية المهتدين بأنوار الأئمة الهداة (ع) ، وكان الحري بأصحابنا عدم ذكرها منسوبة إليهم في كتبهم فضلا عن ذكرها فيما لهم من الاحتمالات ، أما أولا فلأن ما دل على اختصاص العصر بأربع للحاضر مثلا يجب أن لا يخرج ذلك الوقت عن الوقتية باعتبار ما ، ووقوع شي‌ء من الظهر فيه لا يصيره وقتا له ، كما في ثلاث العصر وواحدة الصبح بعد طلوع الشمس ، ففي الفرض أدرك ركعة من آخر وقت الظهر فاستتبعت ثلاثا من وقت العصر ، لقوله 7 : « من أدرك » كما أن العصر استتبعت ثلاثا من وقت المغرب لذلك ولعله هو الذي يريده في المدارك بقوله : « إن الحكم بتقديم الأولى يستدعي كون ذلك القدر من الزمان الواقعة فيه وقتا لها قطعا ، وإن كان بعضه وقتا للعصر لولا إدراك الركعة ، لا أنه يريد كون مقدار الأربع للظهر مثلا محافظة على الوقت المضروب لها شرعا ، إذ التحقيق كما عرفت أن الأربع الأخيرة للعصر وإن زاحمها الظهر بثلاث منها ، فصار في حكم وقتها ، مضافا إلى نصهم : (1) على ذلك فيه في العشاء ، ومنه يستفاد اختصاص العصر بها أيضا ، مع أنه منصوص (2) أيضا.

وأما ثانيا فلأنه لو سلمنا أن الأربع للظهر مثلا فلا ريب أيضا في اشتراطه ببقاء ركعة ، أما في مثل أربعة العشاء فلم يبق للمغرب شي‌ء كي يحتمل كون الثلاث لها ، نعم بناء على اشتراك الوقت يمكن دعوى وجوبهما معا حينئذ ، لتمكنه منهما معا أداء على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 7 من كتاب الصلاة.

الصفحة 259 من 449