مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 449

في الوقت الذي اقتطعه الشارع لها من وقت الفريضة ، لتواتر الأخبار (1) به بل كاد يكون من الضروريات ، ولعله هو الذي يريده البعض في استثناء الرواتب من هذا الحكم لا مطلقا ، ضرورة صيرورتها في غيره قضاء ، فيندرج في تلك الأدلة المزبورة السالمة عن المعارض المذكور فيه ، بل في كثير منها أو بعضها إرادة الرواتب ، وإلا كان من الأقوال الغريبة ، وما أبعد ما بينه حينئذ وبين ما يحكى عن البعض هنا من ترجيح فعل الفريضة في أول الوقت على فعل النافلة ، تمسكا ببعض النصوص (2) السابقة الآمرة بفعل الفريضة فيه وقضاء النافلة بعد ذلك وإن اشتركا معا في الغرابة ، أما الأول فلما عرفت ، وأما الثاني فلتواتر النصوص (3) عنهم (ع) فعلا وقولا بخلافه ، كالسيرة القطعية وفتاوى علماء الملة الحنيفية ، فيكون المراد حينئذ من أول الوقت المزبور بالنسبة إلى المتنفل ما بعد وقت النافلة كالذراع والذراعين ونحوهما ، والله أعلم.

ولو نذر التطوع أو وجب عليه بسبب من الأسباب خرج عن موضوع المسألة ، لتغير الوصف الذي هو المدار ، إذ احتمال الاكتفاء بما كان عليه قبل الوصف من التطوع في غاية البعد ، نعم ينبغي تقييد النذر مثلا بما إذا لم يقيده في وقت ما هو متلبس به من الحاضرة أو الفائتة ، بل نذره مطلقا وإن كان قد صدر النذر منه في وقت خطابه بهما إلا أنه أوقعه مطلقا ، واحتمال الاجتزاء به حتى مع التقييد المزبور لتغير الوصف أيضا يدفعه منع تأثير النذر لزومه كي يتبدل الوصف ، لاشتراطه بالمشروعية قبل النذر ، وهي مفقودة في المقيد ضرورة بناء على الحرمة ، فتأمل جيدا.

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 18 و 19 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 35 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 18 و 19 من كتاب الصلاة.

الصفحة 255 من 449