مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 449

ولم يذكره في كتابي الأخبار ، بل ويعلم الحال أيضا في خبر يعقوب بن شعيب ، ولا ينافيهما وقوع ذلك من النبي 6 ، ضرورة اختلاف ذلك باختلاف المرجحات ، فتارة يرجح مثلا المبادرة ، وأخرى التطوع لمكان انتظار الجماعة مثلا ، أو غيرها من المرجحات الأخر ، وعلى هذا يمكن التوقف في الكراهة هنا فضلا عن أصل الجواز ، وإن ذكرها غير واحد من الأصحاب حملا لهذا النهي والنفي عليها ، إلا أنه يمكن استفادة عدمها من صحيح زرارة المشتمل على قصة الحكم بن عتيبة ، ضرورة ظهور كلام الامام 7 بل صراحته في عدم اندراج حكم الفائتة في الحاضرة ، والفرض أن حكمها الكراهة على المختار ، فليس إلا نفيها هنا ، كي يتجه الفرق بينهما ، إذ احتمال الشدة والضعف في غاية البعد ، والأمر سهل ، خصوصا في مثل هذه الكراهة المتعلقة بالعبادة ، هذا.

وينبغي القطع بانتفائها فضلا عن الحرمة في التطوع لمن كان عليه قضاء للغير بإجارة ، لانصراف الأدلة عدا المرسل الذي لم يجسر على الفتوى بمجرده إلى غيره ، خصوصا بعد ما عرفت من شدة المبالغة في أمر التطوع والحث عليه ، على أن مقتضاه ذلك أيضا في كل من اشتغلت ذمته بصلاة بنذر أو أمر سيد أو والد أو إجارة على عمل اشترطت صحته بها ، أو تعارف دخولها فيه ، أو غير ذلك ، وهو في غاية الإشكال ، خصوصا إذا أريد من الصلاة المنفية ما يشمل الرواتب في مواقيتها ، اقتصارا فيها على مزاحمتها لخصوص فرائضها دون غيرها ، والاعتماد في جميع ذلك على عموم مثل هذا المرسل كما ترى ، بل هو أشبه شي‌ء بدعوى جريان جميع ما ذكرناه من البحث في غير الصلاة من التطوعات مما هو معلوم خلافه ، اعتمادا على نفيه الشامل لجميع الأفراد في وقت الفريضة.

نعم لا ينبغي الفرق في الحكم المزبور كراهة أو تحريما بين ذوات الأسباب وغيرها كما صرح به في الروضة ، ولا بين الرواتب وغيرها كما صرح به في غيرها إلا‌

الصفحة 254 من 449