الحاضرة ، بل لعل الجواز ظاهر المتن والقواعد ، بل صرح به الصدوق في ركعتي الصبح الفائتة مع الفريضة ، بل حكاه في الذخيرة عن ابن الجنيد والشهيدين ، بل لعله ظاهر الكليني أيضا وغيره ممن روى أخبار نوم النبي 6 ، خصوصا مع قوله كالصدوق فيما حكي عنهما أن الله أنام النبي 6 عن صلاة الصبح رحمة للأمة ، بل لعله ظاهر الأكثر أيضا كما اعترف به في كشف اللثام ، حيث اعتبروا في الرخصة عدم دخول وقت الفريضة الذي هو ظاهر في الحاضرة ، بل لعل أكثر النصوص كذلك ، فيستفاد منها حينئذ ولو بالمفهوم جوازه في غيرها ، مضافا إلى بعض الأدلة التي مرت عليك سابقا ، كعمومات القضاء في أي ساعة وغيرها ، وإلى خصوص خبر أبي بصير (1) سأل الصادق 7 « عن رجل نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس فقال : يصلي الركعتين ثم يصلي الغداة » والأخبار (2) المشتملة على رقود النبي 6 عن صلاة الصبح ونافلتها ، وأنه قضاهما مقدما للنافلة على الفريضة ، سيما صحيح زرارة (3) عن أبي جعفر 7 منها المشتمل على قصته مع الحكم ابن عتيبة وأصحابه ، وأنه لما ذكر له قضاء النبي 6 كذلك قال له : نقضت حديثك الأول مشيرا به إلى ما رواه زرارة لهم أيضا عن أبي جعفر 7 « إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى تبدأ بالمكتوبة » فحكى ذلك لأبي جعفر 7 فقال له : « ألا أخبرتهم أنه قد فاته الوقتان جميعا ، وأن ذلك كان قضاء من رسول الله 6 ».
والمناقشة في هذه الأخبار باحتمال كون الركعتين اللتين صلاهما النبي 6
__________________
(1) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 2 من كتاب الصلاة والمستدرك الباب 46 من أبواب المواقيت الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 6 من كتاب الصلاة.




