مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 449

خرج بزوجته أم الفضل من عند المأمون ووصل شارع الكوفة انتهى إلى دار المسيب عند غروب الشمس دخل المسجد ، وكان في صحنه نبقة لم تحمل ، فدعا بكوز فتوضأ في وسطها ، وقام فصلى بالناس صلاة المغرب إلى أن قال : فلما سلم جلس هنيئة وقام من غير أن يعقب تعقيبا تاما فصلى النوافل الأربع وعقب بعدها وسجد سجدتي الشكر ، فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس حملت حملا حسنا فأكلوا منها ، فوجدوا نبقا لا عجم له حلوا » الخبر.

ويستحب أن يقول في آخر سجدة من نافلة المغرب كل ليلة خصوصا ليلة الجمعة ما رواه‌ عبد الله بن سنان (1) عن الصادق 7 « اللهم إني أسألك بوجهك الكريم واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد. وأن تغفر لي ذنبي العظيم سبع مرات ، قال : من قالها : انصرف وقد غفر له » وفي الذكرى أن محل هذا الدعاء السجدة الواقعة بعد السبع ، وهو كما ترى ، وكان مراده سجدة الشكر ، لأن الظاهر تأخرها عن السبعة ، كما عن المشهور التصريح به ، لخبر حفص الجوهري (2) قال : « صلى بنا أبو الحسن 7 صلاة المغرب فسجد سجدتي الشكر بعد السابعة ، فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة ، فقال : ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السبعة » ومرسل رجاء السابق ، لكن‌ روى جهم بن أبي جهم (3) قال : « رأيت أبا الحسن موسى 7 وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب فقلت له : جعلت فداك رأيتك سجدت بعد الثلاث ، فقال : ورأيتني قلت : نعم ، قال : فلا تدعها ، فان الدعاء فيها مستجاب » وله استحسن في الذكرى كلا من التقديم والتأخير ، لكن لا ريب أن الثاني أولى لفتوى المشهور ، ودلالة الأول على نفي الثاني ،

__________________

(1) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 2 من كتاب الصلاة.

الصفحة 25 من 449