من أمر الصلاة والحث عليها كما هو واضح ، ولأن سماعة (1) سأل الصادق 7 في موثقه المروي في الكتب الثلاثة « عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة ، وهو حق الله ، ثم ليتطوع بما شاء ، الأمر موسع أن يصلي الإنسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة ، والفضل إذا صلى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ، ليكون فضل أول الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت » وهو دال على المطلوب من وجوه حتى صدره مع التأمل ، فلا يقدح فيه حينئذ احتمال كون قوله 7 : « والفضل » إلى آخره من الكليني ، مع أنه خلاف الظاهر.
وابن مسلم في الحسن كالصحيح (2) قال الصادق 7 أيضا : « إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة قال : إن الفضل أن تبدأ بالفريضة » الحديث. والمناقشة فيه بأن الفضل يجامع الوجوب إذ هو غير الأفضل كما ترى ، وقال 7 أيضا في خبر عمار (3) : « إذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصل شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة ، ثم اقض ما شئت » ول خبر منهال (4) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الوقت الذي لا ينبغي لي إذا جاء الزوال أي نافلته كما أطلق كذلك في غيره قال : ذراع أو
__________________
(1) الوسائل الباب 35 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 36 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 36 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة وفيه « الذراع الى مثله ».




