مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 449

وقد يستفاد منه مع ذلك استحباب التعقيب قبل النافلة ، لكن عن مقنعة المفيد العكس ، ولم نقف له على دليل عد‌ المرسل (1) عن النبي 6 « انه لما بشر بالحسن 7 صلى ركعتين بعد المغرب شكرا ، فلما بشر بالحسين 7 صلى ركعتين ، ولم يعقب حتى فرغ » وفي ترجيحه على غيره مع إرساله ، وعدم معلومية استمرار ذلك منه (ص) بل لعله في خصوص ذلك الوقت مبادرة للشكر نظر وتردد ، خصوصا ما ورد (2) في التسبيح مما اشتمل على الأمر به قبل أن يثني المصلي رجليه ، ولذا قال في الذكرى كما عن المقنعة والتهذيب في أحد النقلين : « الأفضل المبادرة بالنافلة قبل كل شي‌ء سوى التسبيح » مستدلا عليه بأن النبي 6 فعلها كذلك ، ثم ذكر المرسل السابق ، ولا يخفى عدم دلالته على ما استثناه ، نعم يدل عليه‌ خبر رجاء بن أبي الضحاك (3) المروي عن العيون المشتمل على عمل الامام الرضا 7 في طريق خراسان قال فيه : « فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله ، ثم سجد سجدة الشكر ، ثم رفع رأسه ولم يتكلم حتى يقوم ، فيصلي أربع ركعات بتسليمتين ، يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، وكان يقرأ في الأولى من هذه الأربع الحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد ، ثم يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله ، ثم يفطر » فيراد حينئذ من نفي التعقيب في الخبر السابق نفي التمام لا أصل التعقيب ، كما يومي اليه زيادة على ما عرفته‌ المرسل (4) عن إرشاد القلوب « ان أبا جعفر 7 لما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب التعقيب من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 24.

(4) الوسائل الباب 31 من أبواب التعقيب الحديث 4 من كتاب الصلاة مع الاختلاف.

الصفحة 24 من 449