نعم قد يتوقف في الامتداد المزبور وإن كان مشهورا نقلا وتحصيلا ، بل في ظاهر الغنية أو صريحها كما عن السرائر الإجماع عليه ، لكن لا دليل عليه إلا إطلاق البعدية الممنوع انصرافه إلى مثل ذلك ، خصوصا مع التصغير في بعضها ، ومرسل إسحاق بن عمار (1) السابق الذي قد عرفت احتمال حمل الضوء فيه على الفجر الكاذب ، وخبر ابن أبي العلاء (2) الذي هو في غاية الظهور في التقية « قلت لأبي عبد الله 7 : الرجل يقوم وقد نور بالغذاة ، قال : فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ، ثم ليصل الغداة » وخبر سليمان بن خالد (3) الذي هو مع اضطراب متنه ادعى الشهيد ظهوره في الامتداد إلى آخر وقت الاجزاء ، قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الركعتين اللتين قبل الفجر قال : يتركهما » وفي الذكرى بخط الشيخ « يركعهما حين يترك الغداة انهما قبل الغداة » ثم قال : وهذا يظهر منه امتدادهما بامتدادها ، وهو ليس ببعيد ، وكأنه فهم أن المراد الاذن في فعلهما إلى حين تضيق الفريضة بحيث يؤدي فعلهما إلى تركها ، ولعله هو المراد أيضا بناء على غير خط الشيخ وإن كان عليه أوضح ، مع احتمال إرادة التقديم على الفجر على خط الشيخ ، كاحتمال إرادة النهي عن تأخيرهما عن الفجر الثاني ، والأمر بتركهما إذا أدى فعلهما إلى ترك الغداة في أول وقتها أو وقت فضلها ، على أن الموجود فيما حضرني من نسخة الوافي ما حكاه عن خط الشيخ لكن « حين تنزل » بالزاي المعجمة واللام ، قال : يعني ابتداء نزولها ، لأنها قبل صلاة الغداة ، وعليه حينئذ لا دلالة فيه على الامتداد المشهور فضلا عما ذكره ، إذ هو حينئذ كباقي الأخبار الدالة على فعلهما حين الفجر ، كخبر الحضرمي (4) الآمر بفعلهما حين
__________________
(1) الوسائل الباب 51 من أبواب المواقيت الحديث 7 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 51 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 51 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 51 من أبواب المواقيت الحديث 10 من كتاب الصلاة.




