مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 449

فضل صلاة الليل والتأكيد على فعلها أكثر من غيرها ، فالقول بأفضليتها بالنسبة إلى غيرها غير بعيد ، وهو جيد ، بل جزم به في المدارك ، ثم جعل بعدها نافلة الزوال للوصية بها ثلاثا أيضا ، ثم نافلة المغرب للنهي عن تركها سفرا وحضرا ، ثم ركعتي الفجر ، لأنه يشهدها ملائكة الليل والنهار ، وقد عرفت التحقيق. نعم قد يقال بمرجوحية الوتيرة بالنسبة إلى الجميع ، وبعدها نافلة العصر ، مع أنه لا يخلو من نظر ، لتظافر النصوص (1) بالنهي عن المبيت على غير وتر ، وان من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا على وتر ، وان المراد به الوتيرة كما يدل عليه غير واحد من النصوص ، منها‌ خبر المفضل (2) عن الصادق 7 « قلت : أصلي العشاء الآخرة ، فإذا صليت صليت ركعتين من جلوس ، فقال : أما انها واحدة ، ولو بت بت على وتر » وغيره من النصوص.

وعلى كل حال فلا ينبغي الكلام بين أربع ركعات المغرب ، لخبر أبي الفوارس (3) « نهاني أبو عبد الله 7 أن أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب » وفي المدارك أن ذلك يقتضي كراهة الكلام بين المغرب ونافلتها بطريق أولى ، وفيه منع واضح.

نعم يستحب عدم الكلام بينهما لخبر أبي العلاء الخفاف (4) عن جعفر بن محمد 8 قال : « من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى صلى ركعتين كتبتا له في عليين ، فان صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ».

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 7 وفيه‌ « ولو مت مت على وتر ». (3) الوسائل الباب 30 من أبواب التعقيب الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 30 من أبواب التعقيب الحديث 2 من كتاب الصلاة.

الصفحة 23 من 449