مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 449

سنده محتمل لإرادة أغلب صلاة النهار ، بل ينبغي القطع بإرادة ذلك بملاحظة الجمع بينه وبين غيره من الأخبار (1) خصوصا المسؤول فيها عن الجهر بالفجر مع أنها من صلاة النهار التي يخفت فيها ، فأجاب 7 بأنها لقربها من صلاة الليل أعطي حكمها ، والغلس والغبش وإن فسرا بما سمعت يجب إرادة أول الفجر منهما مجازا وتوسعا ، وإلا فليس جميع ما بين الطلوعين يسمى غلسا وغبشا ، وهو المدعى دخوله في الليل ، وخبر أبان وغيره محمول على إرادة بيان ذلك على مذاق السائل الذي هو من أهل الكتاب المصطلح عندهم اليوم من طلوع الشمس ، وخروج ساعة الفجر عن الليل والنهار كما يحكى عن براهمة الهند خروج ما بين الغروب إلى غروب الشفق عنهما أيضا ، ومنه يظهر الجواب أيضا عن خبر النهج ، لأن الغالب كون السائلين بهذه المسائل من أهل الكتاب ، أو يحمل على إرادة سيرها من حين الخروج من الأفق وإن لم تظهر إلى الحس إلا بعد حين كالغروب ، أو على إرادة التقريب ، وإلا ففي التحقيق مسيرة أقل من يوم ، كما كشف عنه‌ الخبر الآخر المروي (2) عن الاحتجاج قال : « سأل أبو حنيفة أبا عبد الله 7 كم بين المشرق والمغرب؟ قال : مسيرة يوم بل أقل من ذلك ، فاستعظمه فقال له : يا عاجز لم تنكر هذا؟ إن الشمس تطلع من المشرق وتغرب في المغرب في أقل من يوم » وإطلاق النصف مجاز شائع كما يومي اليه صدوره ممن يقول بابتداء النهار من طلوع الفجر ، فلاحظ. والمراد أنه لا يصلى من نوافل النهار شيئا حتى تزول الشمس ، لأنه كان يدس نافلة الفجر في صلاة الليل ، ويؤيده سوق هذه الأخبار لبيان بدعية صلاة الضحى ، أو المراد من النهار جزؤه مجازا أو غير ذلك ،

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب القراءة في الصلاة.

(2) الاحتجاج للطبرسي ص 198 المطبوع عام 1269.

الصفحة 227 من 449