مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 449

وصلاة الليل والحج وتفسير بعض الآيات والأذان والقسم بين الزوجات والأغسال للجمعة والعيدين وغير ذلك ، وإن كان في جملة مما تخيل دلالته على المطلوب مناقشة ، لكن في الجملة الأخرى ووضوح الأمر مغناة.

خصوصا مع عدم دليل معتد به يشهد بخلاف ذلك ، إذ ليس سوى ذكر بعض أهل اللغة له ، وقد عرفت منشأه ، سيما والذاكر صاحب القاموس ونحوه ممن عادته الخلط والخبط ، وسوى قوله تعالى (1) ( يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ) إذ المراد من القلب جعل الفجر أولا وبالعكس ، وهو لا يكون إلا بدعوى دخول الحمرة ثم الصفرة ثم البياض المتصل بطلوع الشمس في الليل ، كي يكون ما وقع في أوله من الحمرة المسماة بالشفق ثم الصفرة ثم البياض ثم السواد داخلا في آخره ، وكذا النهار ، وفيه مع أنه واضح التكلف والتعسف ، بل ومناف لإيلاج الليل في النهار وتكويره عليه كما قيل ، وليس هو تقليبا لتمام الليل والنهار بل لنصفهما أنه ليس بأولى من أن إيراد المعاقبة بينهما بتقليبهما ، أو نقصان أحدهما وزيادة الآخر ، أو تغير أحوالهما بالحر والبرد والظلمة والنور ، أو ما يعم ذلك ، أو يقال إن كلا منهما مقلوب الآخر باعتبار أن ابتداء اليوم ظهور البياض ، ثم يزداد إلى الزوال ، ثم ينقص إلى الليل ، والليل ظهور الظلمة ، ثم تزداد إلى الغسق ، ثم تنقص إلى طلوع الفجر ، بل ذلك أولى من وجوه ، خصوصا الأخير ، فتأمل.

وسوى قوله تعالى (2) ( وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ) إذ ليست هي إلا الشمس ، وسوى‌ قول النبي 6 (3) : « صلاة النهار عجماء » وانه 6 كان يغلس بصلاة الفجر (4) وقال : « صلها بغبش » والغلس‌

__________________

(1) سورة النور الآية 44.

(2) سورة الإسراء الآية 13.

(3) المستدرك الباب 18 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 25 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3 من كتاب الصلاة.

الصفحة 225 من 449