مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 449

أصبحت » وإن كان خارجا عن موضوع المسألة ، بل ومعارضا أيضا بغيره خصوصا بالنسبة إلى الوتر المؤكد فعله في الليل ، وخصوصا مع عدم الفتوى به فيما أعلم من أحد ، واحتماله الفجر الكاذب ، فيكون حينئذ كغيره مما أمر فيه بالوتر بالليل مع ضيق الوقت عن غيره ، وانه به يدرك صلاة الليل ، قال الصادق 7 في صحيح ابن وهب (1) : « أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح فيوتر ويصلي ركعتي الفجر ويكتب له صلاة الليل » وثالثها أن يضيف إلى ما فعل ما يكمله وترا ويقضي صلاة الليل كلها بعد الفريضة ، لخبر علي بن عبد الله بن عمران (2) عن الرضا 7 « إذا كنت في صلاة الفجر فخرجت ورأيت الصبح فزد ركعة إلى ركعتين اللتين صليتهما قبل واجعله وترا » بناء على أن لفظ الفجر فيه من النساخ ، وإلا فالصواب الليل بدله ، لكنه مع جهالة سنده ومعارضته بغيره وعدم مشهورية العمل به قاصر عن إفادة هذا الحكم المخالف لأصالة عدم النقل ، خصوصا بعد الفراغ من الركعتين كما هو المفروض ، اللهم إلا أن يدعى التسامح في أمر النافلة وانها صلاة واحدة ، فلا عدول حقيقة فيها من صلاة إلى أخرى ، قال في الذكرى بعد الخبر المزبور : فيه تصريح بجواز العدول من النفل إلى النفل ، لكن ظاهره بعد الفراغ كما ذكر مثله في الفريضة ، ويمكن حمل الخروج على رؤية الفجر في أثناء الصلاة ، كما حمل الشيخ الفراغ في الفريضة على مقاربة الفراغ ، واستبعده في البحار ، قال : ويحتمل أن يكون المراد نافلة الفجر : أي إذا أوقعت نافلة الفجر وتركت صلاة الليل ثم خرجت فرأيت الصبح قد طلع فلا تترك الوتر وأضف إليهما ركعة ، ليصير المجموع وترا ، ثم صل بعد ركعتي الفجر ، ثم صل الفجر ، وعدول النية في النافلة بعد الفعل لا دليل على نفيه كما أشار اليه ، ويحتمل أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 46 من أبواب المواقيت الحديث 3 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.

الصفحة 215 من 449