مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 449

ثم ان إطلاق التقديم في النص والفتوى يقضي بالجواز في أول دخول المغرب قبل العشاءين فضلا عما بعدهما ، وهو ظاهر الروض أو صريحه ، لكن المنساق إلى الذهن حتى من قوله أول الليل في بعضها (1) ما بعد وقت العشاء ، بل في موثق سماعة (2) الآتي التصريح بذلك ، بل لا يبعد رجحان التأخير الممكن في الجملة خصوصا إلى الثلث على التعجيل ، ولعله إلى ذلك يشير‌ خبر علي بن جعفر 7 (3) المروي عن قرب الاسناد للحميري « سأل أخاه 7 عن الرجل يتخوف أن لا يقوم من الليل أيصلي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء؟ قال : لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة » إذ لم يقل أحد باعتبار ذهاب الثلث في رخصة التقديم ، وهل ينوي الأداء إذا قدم للعذر كما يومي اليه ما في‌ موثق سماعة (4) من أن « وقت صلاة الليل في السفر من حين تصلي العتمة إلى أن ينفجر الصبح » أو التعجيل لأنه هو المستفاد من التدبر في النصوص والفتاوى ، ولأنه لا قضاء أفضل من الأداء؟ وجهان ، أقواهما وأحوطهما الثاني تبعا للرياض ، ولعله الظاهر من كشف اللثام ، بل لولا اتفاق الأصحاب ظاهرا على أن هذه المقدمة صلاة ليل معجلة لأمكن دعوى ما قلناه سابقا في نافلة الزوال من أنها صلاة كصلاة الليل شرعت عند خوف عدم إدراكها ، بل هي ليست بدلا حقيقة عنها بحيث لو انتبه في الوقت لم يشرع له الفعل حينئذ ، بل لعل ذكر الوجهين من بعض علمائنا المعاصرين (5) فيما لو انتبه في الوقت بعد أن قدمها أول الليل مشعر بذلك في الجملة بل استظهر في الروض الإعادة ، وجعل عدمها احتمالا ، ثم حكاه عن بعض فتاوى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 2 و 3 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث 8 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.

(5) سيد الرياض وشيخنا في شرح الرسالة ( منه ; ).

الصفحة 208 من 449