مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 449

الخروج عنها ببعض ذلك ، بل نصوص الأفضلية المزبورة ظاهرة في عدم اعتبار تضييع القضاء في جواز التقديم أيضا كما عن المنتهى والمختلف ، والقاعدة المزبورة المستثنى منها صورة تعذر القضاء محافظة على فعل السنن ، وكأنه مال إليه في كشف اللثام حيث قال بعد أن نقل عن المنتهى ذلك : ويمكن اختصاص أخباره بهذا الموضع ، ولا نصوصية في كون القضاء أفضل على جواز التقديم.

ويؤيد المنع‌ خبر مرازم (1) قال له 7 : « متى أصلي صلاة الليل؟ فقال : آخر الليل ، قال : فاني لا أستنبه ، فقال : تستنبه مرة فتصليها ، وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت » وخبر معاوية بن وهب (2) قال : « إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلى ما يلقى من النوم وقال : إني أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، فقال : قرة عين والله قرة عين والله ، ولم يرخص في الصلاة أول الليل وقال : القضاء أفضل » وهو كما ترى ، والخبران لا دلالة فيهما على المنع خصوصا الأول بل والثاني ، بل قوله : « فيه أفضل » ظاهر في الجواز الذي لا ينافيه قول الراوي : « ولم يرخص » الصادق مع سكوته 7 عن الرخصة ، نعم‌ في ذيله الذي زيد في الكافي والتهذيب (3) دلالة على الاشتراط المزبور كما أشرنا إليه سابقا ، قال : « قلت : فان من نسائنا أبكارا ، الجارية تحب الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه ، وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء » وقد عرفت الوجه فيه فيما تقدم.

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث 6 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.

الصفحة 207 من 449