مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 449

خبر ابن وهب (1) المروي في الكافي والتهذيب فيه ، واعتبار تضيع القضاء فيه في ذلك كالمحكي عن المختلف والمنتهى لا يقدح في المطلوب ، خصوصا بعد انسياقه إلى إرادة المحافظة على الأفضل ، وهو القضاء ، لا اشتراط أصل الجواز ، بل قد يدعى عدم إرادة معنى الشرطية منه ، بل ذكر تقريرا لما في السؤال ، فتأمل. ومضافا إلى‌ خبر يعقوب الأحمر (2) « سألته عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أول الليل ، فقال : نعم ما رأيت ونعم ما صنعت ، ثم قال : إن الشاب يكثر النوم فانا آمرك به » وهو صريح في أن كثرة النوم للشاب دون الشيخ ككلام الأصحاب وغيره من النصوص ، وهو المتعارف ، فما في‌ خبر أبان بن تغلب (3) من العكس يجب إرادة غير ذلك منه من النشاط وعدمه أو نحو ذلك ، قال : « خرجت مع أبي عبد الله 7 فيما بين مكة والمدينة وكان يقول أما أنتم فشباب تؤخرون ، وأما أنا فشيخ أعجل ، وكان يصلي صلاة الليل أول الليل » ولعله لذا نص في مصابيح الطباطبائي على أن الشيخوخة من الأعذار المسوغة للتقديم كالشباب وخائف البرد والاحتلام والنوم والمسافر والمريض مستدلا عليه بالنص والإجماع ، ومنه بل ومن خبري يعقوب المزبور (4) وليث المرادي (5) يستفاد الاكتفاء بمطلق خوف الفوات في الوقت ، لقصر الليل أو شدة البرد أو خوف الجنابة ، ولعله هو الذي أراده المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد حيث عد إرادة الجماع من الأعذار المسوغة للتقديم ، بمعنى إرادتها آخر الليل ، ويحتمل أن يريد إرادة الجماع في أول الليل وكان يصعب عليه الغسل فيقدم حينئذ صلاة الليل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 17 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 18 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 17 من كتاب الصلاة.

(5) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 16 من كتاب الصلاة.

الصفحة 205 من 449