مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 449

القاموس ، ثم قال : ويقال لطرف كل شي‌ء ، هذا ، ولكن العرف يشهد بسعة وقت السحر كما ذكرناه ، بل قيل : إن النصوص تشهد أيضا بذلك ، بل بأنه الثلث الأخير ، ويؤيده ما ورد من الأدعية وغيرها فيه على وجه يستلزم سعته عن ذلك أيضا ، فتأمل. خصوصا في شهر رمضان.

وكيف كان فما يعمل فيه طول العام الدعاء ، إذ هو خير وقت يدعى فيه ، ولذا أخر يعقوب 7 بنيه في الاستغفار إلى السحر ، لأن دعاء السحر مستجاب ، ومنه إلى طلوع الشمس ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، وتقسم فيها الأرزاق ، وتقضى فيها الحوائج العظام ، ومن قام آخر الليل فذكر الله تناثرت عنه الخطايا ، فان تطهر وصلى ركعتين لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، ومن كانت له إلى الله حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة في يوم الجمعة ، وساعة تزول الشمس ، وحين تهب الرياح ، وتفتح أبواب السماء ، وتنزل الرحمة ، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر ، فان ملكين يناديان هل من تائب يتاب عليه ، هل من مستغفر فيغفر له ، هل من طالب حاجة فتقضي له ، فأجيبوا داعي الله.

والدعاء في الأصل مطلق الطلب ، ثم خص في العرف الشرعي بسؤال العبد ربه على وجه الابتهال ، وقد يطلق على التقديس والتمجيد ونحوهما ، لكونه سؤالا بلطف وتعرضا للطلب بطريق خفي ، ومنه (1) « خير الدعاء دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي ، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شي‌ء قدير » قال بعض الأفاضل : قيل : سئل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 3 من كتاب الحج.

الصفحة 199 من 449