مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 449

الغداة والعصر سبعين (1) وفي المجلس خمسا وعشرين (2) وعند استيلاء الهموم (3) وتعسر الرزق وجدوبة الأرض وحرمان الولد (4) كل ذلك للنص كما قيل ، والأصل في الاستغفار الندم والتوبة وإصلاح الباطن ، فالمستغفر من الذنب المصر عليه كالمستهزئ بربه كما في الخبر (5) وفيه « ان أمير المؤمنين 7 قال لمن قال بحضرته : أستغفر الله : ثكلتك أمك ، أتدري ما الاستغفار؟ إن الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها الندم على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود عليه أبدا ، والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله ليس عليك تبعة ، والرابع أن تعمد إلى كل فريضة ضيعتها تؤدي حقها ، والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : أستغفر الله » (6) والله أعلم.

ومضافا إلى ما ورد (7) في مدح السحر في نفسه مما يناسب وضع الصلاة فيه ، لأنه لا إشكال في أنه من الأوقات المضروبة لجملة من الطاعات ، وأن فيه فضيلة الإيثار والاستغفار طول العام ، ووقت السحور والدعاء المأثور في شهر الصيام ، وهو أفضل الأوقات وأشرفها وأحسن الساعات وألطفها ، وكم لله فيه من نفحة عطرة يمن بها على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب التعقيب الحديث 15 والباب 27 منها من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الذكر الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب الذكر الحديث 4 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 23 من أبواب الذكر الحديث 10 من كتاب الصلاة.

(5) الوسائل الباب 86 من أبواب جهاد النفس الحديث 8 من كتاب الجهاد.

(6) الوسائل الباب 87 من أبواب جهاد النفس الحديث 4 من كتاب الجهاد.

(7) الوسائل الباب 25 من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة.

الصفحة 197 من 449