إليه الخبر (1) « كتبت إليه في وقت صلاة الليل فكتب عند الزوال وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوله وآخره جائز » إذ هو مع تضمنه التوقيت بالزوال في جواب السؤال والتعبير بلفظ الفوات صرح بالأفضلية الظاهرة في الاشتراك ، فلا يبعد إرادة ما لا ينافي الأول منها.
إذ احتمال العكس وهو تنزيل أخبار التنصيف (2) على الفضيلة ، والموثقين وغيرهما على التوقيت بتمام الليل ضعيف جدا مخالف لقواعد الفقه ، بل ولما هو كالمقطوع به ، خصوصا بعد ما سمعت من الإجماعات ، بل في خبر أبي الجارود (3) عن أبي جعفر 7 المروي عن تفسير علي بن إبراهيم « اعلموا أنه لم يأت نبي قط إلا خلا بصلاة الليل ، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل » والمراد بقوله : « إلا خلا » أي مضى من الدنيا مواظبا عليها ، ويحتمل أن يكون من الخلوة : أي أوقعها في الخلوة ، وما عن بعض النسخ « إلا أول الليل » زيادة من النساخ ، أو يكون المراد أنه كان وقت صلاتهم مخالفا لوقتها في هذه الشريعة ، بل يمكن الاستدلال بآية المزمل (4) على المطلوب بناء على بعض الوجوه فيها ، بل لعله أوجه ما قيل فيها ، ويشهد له بعض الأخبار (5) الواردة في تفسيرها وغيره ، وذكر تمام الكلام فيها يقضي بإطناب تام وخروج عن مقتضى المقام ، لأنها من الآيات المتشابهة التي لا يعلم تفسيرها إلا الله والراسخون في العلم كما اعترف به المجلسي في البحار ، بل لا يخفى على من لاحظ الكشاف والبيضاوي وتفسير الرازي وآيات الأحكام للأردبيلي وغيرها صعوبة الحال فيها ،
__________________
(1) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 13 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 43 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(3) تفسير علي بن إبراهيم سورة المزمل الآية 20.
(4) سورة المزمل الآية 3.
(5) تفسير الصافي سورة المزمل الآية 4.




