على النصف (1) بشهادة ما في بعضها (2) من أن أحب صلاة الليل إليهم : آخر الليل ، ونحو ذلك ، فلا بأس حينئذ بدعوى الإجماع في المقام كما في المعتبر والمدارك وعن المرتضى والخلاف والمنتهى وغيرها ، لشهادة التتبع له ، وهو الحجة بعد النصوص المعتبرة المستفيضة ، منها المتضمن (3) لفعل النبي 6 وأمير المؤمنين 7 الذين يجب التأسي بهما ، وأنهما ما كانا يصليان بعد العتمة شيئا حتى ينتصف الليل ، ومنها الصريحة والظاهرة (4) بأن وقتها انتصاف الليل أو بعد انتصافه أو ما بين نصف الليل إلى آخره ، بل في خبر محمد (5) « انه كان زرارة يقول : كيف تصلي صلاة لم يدخل وقتها ، انما وقتها بعد نصف الليل » ومنها النصوص (6) المستفيضة جدا المتضمنة وقت الوتر مع تتميمها بالإجماع على عدم الفصل بينه وبين غيره من صلاة الليل ، وعلى أن ليس وقته خاصة الأخير فقط ، ويؤيد ذلك كله ما استفاض من النصوص في مدح النصف الثاني من الليل ، وأنه فيه الساعة التي يستجيب الله من عباده ما سألوه فيها ، وأنها كما في خبر النيشابوري (7) ما بين النصف إلى الثلث الباقي ، وفي بعضها (8) انها في السدس الأول من النصف الباقي ، وفي آخر (9) إذا مضى نصف الليل ، لكن في كشف اللثام بعد خبر النيشابوري انه لعل هذه الساعة الساعة التي
__________________
(1) الوسائل الباب 43 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 43 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 4 والباب 36 الحديث 5 و 6.
(4) الوسائل الباب 43 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(5) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث 7 من كتاب الصلاة.
(6) الوسائل الباب 54 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 2 و 4 و 5 من كتاب الصلاة.
(7) الوسائل الباب 26 من أبواب الدعاء الحديث 3 من كتاب الصلاة.
(8) الوسائل الباب 26 من أبواب الدعاء الحديث 2 من كتاب الصلاة.
(9) الوسائل الباب 26 من أبواب الدعاء الحديث 1 من كتاب الصلاة.




