مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 449

وقول الفقهاء : بات عند امرأته ليلة أي صار سواء نام فيها أم لا كذلك مخالف للعرف ، ولقد أجاد المجلسي ; حيث قال : والحق ان بات في غالب الاستعمال يعتبر فيه النوم لا السهر ، كما يظهر من الشيخ الرضي وغيره ، وقال الرضي : وأما مجي‌ء بات بمعنى صار ففيه نظر ، فتأمل جيدا. فيكون المراد حينئذ من المبيت على وتر النوم بعد وقوعه ، وهو ليس إلا الوتيرة ، ويومي اليه أيضا زيادة على ما عرفت ما في بعض الأخبار (1) من تعليل ترك النبي 6 الوتيرة أنه كان يعلم عدم انقضاء أجله ، وأنه يجلس ويصلي وترا ، بخلاف غيره ممن لا يعلم ذلك فقد يموت في نومته ، فتأمل جيدا.

وظهر من ذلك كله انه كما قال المصنف تبعا للمحكي عن الشيخين وأتباعهما ينبغي له أن يجعلهما خاتمة نوافله لكن في المدارك أني لم أقف على مستند لاستحباب جعلها خاتمة النوافل التي يريد صلاتها تلك الليلة ، نعم‌ روى زرارة (2) عن أبي جعفر 7 « وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك » وهو لا يدل على المدعى ، وفيه ما عرفت ، وان الدليل غير منحصر بهذا الخبر الذي يمكن دعوى ظهوره في الوتر من نافلة الليل ، والله أعلم.

ووقت صلاة الليل بعد انتصافه بلا خلاف محقق أجده ، إذ ما حكي عن الهداية من أن وقتها الثلث الأخير محتمل لإرادة الأفضل ، كالنصوص الموقتة لها بالآخر (3) أو السحر (4) أو الثلث الباقي (5) أو نحو ذلك جمعا بينها وبين ما دل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 42 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 54 من أبواب المواقيت الحديث 3 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 54 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(5) الوسائل الباب 54 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.

الصفحة 191 من 449