مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 449

نوافل للفرائض كالنصوص قد أضيفت فيها إليها في مواضع عديدة غير هذا الموضع ، ولعله لم يلحظها الشهيد في الذكرى ، ولذا قال : إن معظم الأخبار والمصنفات خالية عن التعيين للعصر وغيرها ، وتبعه على ذلك بالنسبة للأخبار غيره كسيِّد المدارك وفاضل الذخيرة ، والظاهر أن الأمر كما ذكروه ، إذ لم نقف على خبر صريح في كونها نوافل للفرائض ، بل ولا مضافة إليها إلا ما ستسمعه من بعض النصوص التي تمر عليك في سقوط النافلة في السفر ، بل ربما كان بعض النصوص (1) ظاهرا في أن الثمان الأولى نافلة للزوال نفسه ، كما يومي اليه إضافتها اليه وغيرها ، بل قد يظهر من مرفوع ابن أبي قرة (2) أن جميع النوافل للأوقات كالفرائض ، وأصرح خبر ادعي دلالته ما رواه‌ الصدوق في العلل عن عبد الله بن سنان (3) « سأل الصادق 7 لأي علة أوجب رسول الله 6 صلاة الزوال ثمان قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ، فقال 7 : لتأكيد الفريضة ، لأن الناس لو لم يكن إلا أربع ركعات الظهر لكانوا مستخفين حتى كان يفوتهم الوقت ، فلما كان شي‌ء غير الفريضة أسرعوا إلى ذلك لكثرته ، وكذلك الذي قبل العصر ليسرعوا إلى ذلك لكثرته » وهو كما ترى لا صراحة فيه بل ولا ظهور ، نعم قيل في العيون خبر كعبارة الأمالي ولم نقف على متنه ، لكن لعل فيما سمعت من الإجماع المحكي المتقدم كفاية ، خصوصا بعد شهادة التتبع له ، إذ لم يحك عن أحد الخلاف في ذلك سوى ما يحكى عن ظاهر هداية الصدوق من جعل الست عشر نافلة الظهر ، وهو منه عجيب بعد نقله الإجماع المزبور ، ولعله هو الذي أراده الراوندي فيما حكي عنه من نسبة جعل الست عشر للظهر إلى بعض الأصحاب ، وسوى ما يحكى عن ظاهر الإسكافي من جعل ركعتين خاصة من الثمانية الثانية للعصر ،

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 10.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 21.

الصفحة 19 من 449