مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 449

كما ترى ، بل قد عرفت نفي الخلاف عن عدمه في الظهرين ، ولا قائل بالفصل كما اعترف به في الرياض ، واستثناء الرواتب مطلقا من إطلاق النهي عن التطوع وقت الفريضة مخالف لظاهر النصوص (1) والفتاوى ، كدعوى إرادة وقت ضيق الفريضة ، والقول بأنه لولا ذلك لما جازت الراتبة في مثل الظهرين والمغرب بناء على دخول وقت العشاء قبل ذهابها بمكانة من الفساد ، ضرورة عدم استلزام استثناء خصوص هذا الوقت من ذلك الجواز مطلقا خصوصا في مثل العشاء الذي قد عرفت مرجوحية وقوعه جدا قبل الذهاب ، فكان وقته الذي ينسب اليه وينساق إلى الذهن من إطلاق الإضافة ما عدا ذلك ، على أنك قد عرفت فيما مضى النصوص (2) المعللة لضرب أوقات نوافل الظهرين بأنه لئلا يكون تطوع في وقت الفريضة ، وحاصله أنه بضرب الشارع هذا الوقت للنافلة صار كأنه لا يقال له تطوع في وقت الفريضة ، فتأمل جيدا. وصحيح أبان لا صراحة فيه ، بل ولا ظهور بأن فعله (ع) النافلة كان بعد ذهاب وقتها ، ولا بأنه فعلها أداء ، بل لعله فعلها قضاء بناء على عدم الحرمة ، على أنه معارض بغيره ، ويأتي إن شاء الله عند ذكر الأمكنة التي يستحب فيها الجمع والأزمنة ما يفيد في المقام ، كما انه ستعرف إن شاء الله تمام البحث في الحرمة والكراهة ، إنما البحث هنا ونظائره من حيث التوظيف المجرد عن الحرمة أو الكراهة الذي لا ريب في عدم ثبوته هنا زائدا على ذهاب الحمرة ، فلا يتوهم بناء ما هنا على ذلك على كل حال ، والله أعلم.

وحينئذ فإن بلغ ذلك ولم يصل النافلة أجمع ولا ركعة منها بل ولا ابتدأ بها تركها وبدأ بالفريضة وإلا كان من التطوع وقت الفريضة ، ضرورة صيرورتها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 18 و 19 و 25 و 26 والباب 35 منها من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 19 و 25 و 26 من كتاب الصلاة.

الصفحة 187 من 449