وقت المغرب ، وأنه يخرج بذهاب الحمرة فضلا عن نافلتها ، ولعله إلى ذلك كله أو بعضه أشار في المعتبر في استدلاله على المطلوب بأن ما بين صلاة المغرب وذهاب الحمرة وقت يستحب فيه تأخير العشاء ، فكان الإقبال فيه على النافلة حسنا ، وعند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالفرض ، فلا يصلح للنافلة ، إلى آخره. قيل ويدل عليه أيضا أو يشهد له الأخبار (1) الناطقة بأن المفيض من عرفات إذا صلى المغرب في المزدلفة يؤخر النافلة إلى ما بعد العشاء ، كما انه استدل عليه أيضا بالنهي عن التطوع في وقت الفريضة.
ونوقش في الأخير بأن المراد ضيق وقت الفريضة ، وبأن الرواتب مستثناة من ذلك ، وإلا لامتنع فعلها هنا قبل ذهاب الحمرة ، بناء على دخول وقت العشاء بعد مضي ثلاث ركعات من الغروب ، كما أنه قد يناقش في الأول أيضا بأن ذلك لعله لاستحباب الجمع فيها المفسر بعدم توسط التطوع ، وبمعارضته بصحيح أبان بن تغلب (2) قال : « صليت خلف أبي عبد الله 7 المغرب بالمزدلفة ، فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ، ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ، ثم أقام فصلى العشاء الآخرة » بل قيل وخبر رجاء بن أبي الضحاك (3) « ان الرضا 7 إذا صلى المغرب وسلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله ثم يسجد سجدتي الشكر ثم يرفع رأسه فلم يتكلم حتى يقوم ويصلي أربع ركعات بتسليمتين » وكأنه لذلك كله أو بعضه مال في المدارك تبعا للشهيد في الذكرى والدروس إلى امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، لأنها تابعة لها كالوتيرة ، وان كان الأفضل المبادرة بها ، واستجوده في كشف اللثام ، لكنه
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب الحج.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5 من كتاب الحج.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 24 من كتاب الصلاة.




