مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 449

كل ذلك لقوة تلك الأدلة على أن النوافل من الموقت المعتضدة بالفتاوي بحيث لا يصلح ما سمعت لمعارضته بوجه من الوجوه ، خصوصا بعد عدم الفتوى به من أحد ، نعم ظاهر التهذيب العمل بخبر ابن مسلم السابق ، وجعل في الذكرى والدروس جوازه مطلقا وجها ، وعن المقدس الأردبيلي استظهاره ، وكأنه مال اليه تلميذه والأستاذ الأكبر في حاشيته على المدارك ، بل في الذكرى ، ولا ينافي ذلك حديث الاشتغال ، لإمكان إدراك ثواب فعلها في الوقت مع العذر لا مع عدمه ، والتحقيق ما عرفت ، وبه ينكشف المراد من تلك الأخبار التي بسببها مالوا إلى ذلك ، سيما خبر الغشاني ومرسل ابن الحكم منها ، للتصريح بالأفضلية في أولهما والتخيير في ثانيهما ، ولو لا أن الحكم من الضروريات عندنا أو قريب منها وتطويل البحث فيه صرف للعمر في غير ما أعد له لأكثرنا من الشواهد على فساد ذلك ، والله أعلم.

ولا فرق فيما ذكرنا بين الأيام كلها إلا يوم الجمعة فيجوز التقديم ، أو يرجح لما ستعرفه في محله إن شاء الله وتعرف أيضا انه يزاد في نافلتها أربع ركعات ، اثنتان منها للزوال فيكون المجموع عشرين ركعة ، والله الموفق.

ونافلة المغرب أربع ركعات بعدها كما عرفته مفصلا ، ويمتد وقتها من بعد المغرب في المشهور بين المتأخرين كما في الدروس إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة المسماة بالشفق ، بل في البيان والذخيرة دعوى الشهرة عليه من غير تقييد ، بل في المدارك هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، بل في المعتبر نسبته إلى علمائنا ، بل في ظاهر الغنية وصريح بعض شروح الجعفرية ، كما عن المنتهى الإجماع عليه ، لأنه المعهود من فعلها من النبي 6 وغيره ، والمنساق مما ورد فيه من النصوص (1) بل قد عرفت فيما مضى التصريح في غير واحد من الأخبار بضيق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6 و 15 و 16 وغيرها.

الصفحة 185 من 449