مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 449

قيل بتحقق مسماها به ، وإن كان التحقيق خلافه كما أشبعنا الكلام فيه في بحث الخلل ، فلاحظ. وعلى قوله (ع) : « أو قبل أن يمضي قدمان » مما لم يتضح معناه غير قادح أيضا بعد ظهور المقصود منه وإن ساء التعبير كما هو الغالب فيما يرويه عمار ، وبعد صراحته في العصر ، ولا قائل بالفرق ، وإمكان استفادة المطلوب من قوله (ع) فيه بعد : « وإن مضى قدمان » إلى آخره. كما يومي اليه ما في المدارك من دعوى صراحة الخبر المزبور بسبب اقتصاره في نقله له على هذه الشرطية دون قوله : « فإن بقي » والاجمال منها مع أنه إن لم يكن ترديدا منه أو سهوا من الأقلام وان العبارة « صلى » مكان « بقي » ويكون « أو » سهوا يمكن أن يكون المراد أنه إن بقي من الزوال : أي ما قبل فرض الظهر من النوافل قدر ركعة ، أو الزوال هنا الوقت من الزوال إلى قدمين ، وعلى التقديرين قوله 7 : « أو قبل أن يمضي » تعبير عنه بعبارة أخرى للتوضيح.

والظاهر كما في الذكرى والدروس وغيرهما اختصاص المزاحمة بغير الجمعة ، لكثرة الأخبار (1) بضيقها ، ولظهور خبر عمار الذي هو الأصل في المقام في غيرها ، لكن هل يختص بذلك الجمعة أو الصلاة يوم الجمعة؟ احتمالان ذكرهما في الروض ، قال : ويدل على الأول خبر زرارة (2) عن الباقر 7 وظاهر خبر إسماعيل بن عبد الخالق (3) الثاني ، وهو في محله ، كما أن ما فيه وجامع المقاصد من أنه لو ظن ضيق وقت الفضيلة فصلى الفرض ثم تبين بقاؤه فالظاهر أن وقت النافلة باق كذلك أيضا ، لإطلاق الأدلة ، وظهور عدم اعتبار السبق في كونها أداء وإن كان هو معتبرا في نفسها ، ومثله الناسي وغيره ممن كان معذورا في تقديم الفرض مع فرض بقاء وقت النافلة ، إلا أن الأولى نية القربة المطلقة ، بل قيل بأولوية عدم فعلها أصلا ، حيث يكون فعل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 من كتاب الصلاة.

الصفحة 181 من 449