6 كان يأتيه الوحي وكان يعلم أنه هل يموت أم لا؟ وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما ».
أو على إرادة الفريضة والنافلة من العشاء والعتمة التي كان رسول الله 6 لم يصل بعدها شيئا حتى ينتصف الليل.
أو على التعريض بما تصنعه العامة من صلاة وتر غير الوتيرة بعد العشاء ، فان استيقظوا آخر الليل أعادوه ، فيكون وتران في ليلة ، وإلا اكتفوا بذلك ، وطرح ما لا يقبل شيئا من ذلك ، أو غيره ، ولا بأس به بعد أن اعترف غير واحد بعدم العمل بشيء منها ، ومعارضتها بما سمعت ، وبخصوص ما دل على كل واحد مما نفته من الوتيرة وغيرها مما سيمر عليك بعضه إن شاء الله ، بل ورد (1) في أخبار نوافل شهر رمضان أن النبي 6 كان يصلي الوتيرة من جلوس فلاحظ هناك ، وكذا يطرح ما دل (2) على الصلاة أربعا بعد العتمة ، أو يراد غير الرواتب منه ، أو قضائها.
ثم ان ظاهر المصنف كغيره من الأصحاب أن الثمان الأولى نافلة الظهر ، والثمانية الثانية نافلة العصر ، بل في المدارك والذخيرة أنه المشهور بين الأصحاب ، بل عن المهذب البارع أن عليه عمل الطائفة ، بل عن أمالي الصدوق أن من دين الإمامية الإقرار بأن نافلة العصر ثمان ركعات قبلها ، وقد يشهد له تتبع كلمات الأصحاب في المقام والمواقيت وغيرهما ، حيث أضافوهما إلى الفريضة حتى عند التعرض لسقوطهما قالوا مثلا تسقط نوافل الظهرين ، بل قيل : إن بعض العبارات التي تحتمل أنها نوافل للأوقات كالمقنعة والخلاف والنهاية والمبسوط وجمل السيد والوسيلة والغنية والسرائر وغيرها حيث قيل فيها ثمان قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ، ونحو ذلك مما لا ظهور فيه بكونها
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 21 من أبواب بقية الصلوات المندوبة.




