مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 449

أهل البيت : أدرى بما فيه ، وفيه مع اختصاصه ببعض نافلة العصر منع اعتبار التأخير عن المثل في فضيلة العصر ، بل ظاهر نصوص الأذرع والأقدام وغيرهما خلافه ، وان النبي 6 كانت عادته فعلها بالأربعة أقدام من قامة الإنسان ، ونصوص القامة مع موافقتها للمحكي عن الشافعي وأصحابه يمكن أن يراد منها الذراع كما كشفت عنه النصوص الأخر ، وانه كان متعارفا إطلاقها على الذراع من ظل قامة الإنسان ، بل هو كاد يكون صريح مرسلة يونس الطويلة (1) ودعوى ضعف النصوص المتضمنة لذلك ، فلا يخرج بسببها عن المنساق إلى الذهن عند الإطلاق يدفعها شهادة القرائن بصحتها كذكرها في الكتب المعتمدة وتعددها ، ورواية أمثال هؤلاء الأعيان لها ، وفيهم بعض من روى القامة والقامتين كعمر بن حنظلة ، ومعروفية قصد التعريض بها على العامة حيث فهموا من القامة خلاف ذلك ، على انها انما تضمنت بيان الموضوع الذي يكتفى فيه بالظن أو ما هو حكمه حكم الموضوع ، وقوله (ع) في بعض أخبار القامة والقامتين (2) : « وذلك المساء » مشيرا إلى القامتين لا يستلزم إرادة قامة الإنسان ، لمنع عدم صدقه مع مضي الذراعين ، وكون الشاخص الذي يقاس به الوقت في ذلك معروفا بالذراع فإذا أريد من القامة ذلك رجع إلى المثل والمثلين أيضا يدفعه عدم ظهور في أخبار القامة ، بل ولا إشعار بإرادة التقدير بها بالنسبة إلى مثل هذا الشاخص ، إذ يمكن إرادة التقدير بها بالنسبة إلى ظل الإنسان ، وقوله 7 في خبر أبي بصير (3) : « كم القامة؟ » فقال : ذراع ، إن قامة رحل رسول الله 6 كانت ذراعا » لا دلالة فيه على التقدير بها من ظل الرحل ، بل أقصاه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 32 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 14 من كتاب الصلاة.

الصفحة 175 من 449