مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 449

وإطلاق لفظ القامة مرادا بها الذراع في بعض الأحوال لا يقتضي حملها عليه ومخالفة ما هو المنساق منها أينما وقعت.

ولقد أجاد في الذكرى حيث قال : « ومن أين يعلم أن هذه القامة مفسرة لتلك القامة؟ والظاهر تغايرهما بدليل قوله : « فإذا مضى من فيئه ذراع » ولو كان الذراع نفس القامة لم يكن للفظ « من » هنا معنى » قلت : بل يأباه‌ خبر إسماعيل الجعفي (1) أيضا عن أبي جعفر 7 المسؤول فيه عن اختلاف الجدار قصرا وطولا بعد التحديد بالذراع من فيئه والذراعين ، فقال : « كان جدار مسجد رسول الله 6 يومئذ قامة » وهو كما ترى بعيد عن حمل القامة على الذراع كما أشرنا إليه سابقا ، على أن ذلك بعد التسليم يقتضي أفضلية وقوع الظهر للمثل والعصر للمثلين من غيرهما من الأوقات ، لاستمرار مواظبة النبي 6 عليه ، وكأنه مقطوع بعدمه بملاحظة نصوص الأقدام (2) وغيرها التي لا تنطبق على ما ذكره ، مع أنها واضحة الانطباق على الذراع والذراعين كما عرفته سابقا ، بل هو كذلك بالنسبة إلى الظهر.

وسوى ما في الروضة من أن المنقول من فعل النبي والأئمة : وغيرهم من السلف فعل نافلة صلاة العصر قبل الفريضة متصلة بها ، وعلى تقدير الأقدام لا يجتمع فعل صلاة العصر في وقت فضيلتها الذي هو بعد المثل ، وفعل النافلة متصلة بها ، بل لا بد من الانفصال ، ثم قال : والمروي (3) ان النبي 6 كان يتبع الظهر من سنة العصر ويؤخر الباقي إلى أن يريد صلاة العصر ، وربما أتبعها بأربع وست وأخر الباقي ، وهو السر في اختلاف المسلمين في أعداد نافلتيهما ، ولكن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 8 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 20 و 28 و 29 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 3 من كتاب الصلاة.

الصفحة 174 من 449