مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 449

أو قصرت ، بل‌ قال الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم في خبر ابن مسكان (1) عنهم جميعا : « كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال لنا أبو عبد الله 7 : ألا أنبئكم بأبين من هذا؟ قال : قلنا : بلى جعلنا فداك ، فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت » ونحوه غيره : بل‌ في خبر أحمد بن محمد بن يحيى (2) التصريح بعدم اعتبار الأقدام ، قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن 7 روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع والذراعين ، فكتب 7 لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة ، وهي ثمان ركعات إن شئت طولت وإن شئت قصرت ثم صل الظهر » وهي كالأول أيضا لا تدل على خصوص المثل والمثلين ، بل قضيتها وإن زاد ، فالأولى حملها على إرادة بيان المتعارف في وقوع النافلة ، وأن ما ورد من التحديد بالقدمين والأربعة لأطول ما تقع فيه ، فيكون المقصود منه رفع ما يوهمه التحديد المزبور من لزوم الانتظار حتى لو فرغ منها قبل ذلك ، لا أن المراد الاذن في تطويلها زائدا على ذلك.

ولقد أجاد الشيخ بعد نقله هذه المكاتبة في قوله : « إنما نفى القدم والقدمين لئلا يظن أن ذلك وقت لا يجوز غيره » على أنها معارضة بمكاتبة عبد الله بن محمد (3) « جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 انهما قالا : إذا زالت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة ، وجملة « قال : قلنا : جعلنا فداك » ليس في الوسائل والكافي وانما ذكرت في الاستبصار.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 13 لكن رواه عن محمد بن أحمد بن يحيى.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 28 من كتاب الصلاة.

الصفحة 172 من 449