مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 449

مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين ، أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار » وفي‌ خبر الخلقاني (1) عن الصادق 7 أيضا « كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو قبل أن يستعرض ، وكان يقول : وقرآن الفجر » إلى آخره. وما في المحكي عن‌ دعائم الإسلام (2) عن الصادق 7 « أن أول وقت صلاة الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق ، وآخر وقتها أن يحمر أفق المغرب ، وذلك قبل أن يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشي‌ء ، ولا ينبغي تأخيرها إلى هذا الوقت لغير عذر ، وأول الوقت أفضل » محمول على إرادة بيان وقت الاجزائي لا الفضيلي كما يومي اليه ما في آخره ، وقال في البحار : اعتبار احمرار المغرب غريب ، وقد جرب أنه إذا وصلت الحمرة إلى أفق المغرب يطلع قرن الشمس ، ومنه يظهر ما في المحكي عن‌ فقه الرضا 7 (3) من أن « أول وقت الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق ، وهو بياض كبياض النهار ، وآخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في أفق المغرب ، وقد رخص للعليل والمسافر والمضطر إلى قبل طلوع الشمس » وكيف كان فقد عرفت التحقيق وكان الأصحاب استفادوا من الاسفار والتجلل ونحوهما ظهور الحمرة المشرقية ، فجعلوها هي الغاية في وقت الفضيلة وإن لم نجدها في النصوص ، والأمر سهل.

وأما الجمع بين أخبار الظهرين بإرادة الذراع من القامة لما عرفته سابقا من النصوص المتضمنة لذلك ، أو بأن المراد مثل الباقي من الظل ، وهو مختلف ، ولذا اختلفت النصوص في التقدير المزبور ففيهما ما عرفته سابقا مفصلا ، بل الثاني منهما مقطوع بفساده كما لا يخفى على من لاحظ ما تقدم عند قوله : « والمماثلة » إلى آخره. مع أن الأول منهما لا يجمع سائر ما سمعته من الاختلاف ، ولا يتم في بعض النصوص المعلوم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب المواقيت الحديث 3 من كتاب الصلاة.

(2) المستدرك الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.

(3) المستدرك الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.

الصفحة 168 من 449