كتاب علي 7 ، فيطابق ما كان يفعله النبي 6 بالقياس في جدار المسجد ، وبسبب ما سمعته عند ما حكيناه عن المجلسي ، وان الأخبار (1) الواردة في أن المدار على الفراغ من السبحة مقصود منها ما هو الغالب المتعارف من الفراغ منها قبل الذراع والذراعين ، وأنه لا ينبغي تأخير الصلاة انتظار الذراع والذراعين كما يفهم من سياق بعضها ، لا أن المقصود منها كون المدار على الفراغ من النافلة وان تجاوز هذا المقدار حتى بلغ المثل والمثلين ، وكيف وقد سمعت الحث على فعل العصر قبل الستة أقدام ، وأن من أخرها إليه هو المضيع ، ومن ذلك كله وغيره يظهر لك قوة ما سمعته من المجلسي ، والله أعلم.
وللمغرب إلى غيبوبة الشفق ، ودونه إلى الربع ، ودونه إلى الثلث ، ودونه إلى النصف ، وللعشاء من سقوط الشفق إلى الربع ، ودونه الثلث ، ودونه النصف ، والمراد بالشفق الحمرة المغربية ، وليس الضوء والبياض منه ، وإلا لكان إلى ثلث الليل تقريبا ، وللصبح عند طلوع الفجر الذي تشهده ملائكة الليل والنهار ، ويمتد من أول طلوعه إلى أن يتجلل الصبح السماء ويتحقق الاسفار ويتأكد الغلس بها كما صرحت به النصوص (2) وهو أول طلوع الفجر ، قال الصادق (ع) بعد أن سئل عن أفضل المواقيت (3) في الفجر مع طلوع الفجر ، إن الله تبارك وتعالى يقول (4) ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلى العبد صلاة الصبح
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 12 والباب 28 الحديث 3 والمستدرك الباب 9 منها الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 28 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.
(4) سورة الإسراء الآية 80.




