أتاه في الغد حين زاد في الظل قدمان فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين زاد في الظل أربعة أقدام فأمره فصلى العصر ، ثم قال : ما بينهما وقت » وغيرهما المحمولة على الفضل والاستحباب في الوقت الأول وغيرهما ، بل هو إن تم ففي البعض خاصة لا الجميع كما لا يخفى على من لاحظ النصوص.
فالأولى حينئذ الجمع بين النصوص بما ذكرنا ، إذ المستفاد من بعضها الاستحباب في أول الوقت ، كقول الباقر 7 (1) : « أحب الوقت إلى الله عز وجل أوله حين يدخل وقت الصلاة » والرضا 7 (2) « إذا دخل الوقت عليك فصلهما فإنك ما تدري ما يكون » وغيرهما مما اشتمل على محبة الله التعجيل (3) ونحوه ، بل في خبر أبي بصير (4) منها ذكر أبو عبد الله 7 « فقلت : كيف أصنع بالثماني ركعات؟ قال : خفف ما استطعت » واليه أشار العلامة الطباطبائي بقوله :
والفضل في الأول للمعجل | وفي الأخير لمداني الأول |
إذ المراد بالأول والأخير في كلامه الوقت الأول والوقت الأخير ومن آخر (5) بعد الفراغ من النافلة طالت أو قصرت ، لكن في خبر زرارة (6) منها « أكره لك أن تتخذه وقتا دائما » ولعله لخصوص زرارة ، ويقرب من هذه الأخبار ما ورد (7) من التحديد بالقدم للظهر وقدم للعصر ، بل في بعضها (8) « أن ذلك أحب إلى » ومن ثالث (9) الذراع والذراعان والقدمان والأربعة من زوال الشمس على وجه لا على أنه البداية فقط ، بل في بعضها (10) « إني أحب أن يكون فراغك من
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 5 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 3 من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 12 من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 9 من كتاب الصلاة.
(5) الوسائل الباب 5 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.
(6) الوسائل الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 10 من كتاب الصلاة.
(7) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 32.
(8) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 20.
(9) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 2.
(10) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 29 من كتاب الصلاة.




