مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 7 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 449

إلى الإعادة ، ثم قال وعندي أن ذلك التحديد كله الذي خصوا به المختار في الظهرين والعشاءين والصبح للفضيلة لا أنه ينتهي أصل الوقت بانتهائه ، وهو ظاهر في تعدد وقت الفضيلة بالنسبة إلى الظهرين ، لأنه قد ذكر اختلاف التحديد فيهما.

وتحقيق البحث في جميع ذلك عندنا أن منتهى فضيلة الظهر المثل ، والعصر المثلان ، للصحاح المستفيضة (1) الدالة على تحديد الوقت الأول للظهر بالقامة ، وللعصر بالقامتين التي بينا وجه دلالتها فيما تقدم من قول المصنف : « والمماثلة بين الفي‌ء الزائد » إلى آخره. بل وذكرنا هناك أيضا غير ذلك مما يدل على المطلوب من أخبار المثل (2) وغيرها المحمولة على الفضل كما عرفت ، وما في‌ خبر أحمد بن عمر (3) عن أبي الحسن 7 « سأله عن وقت الظهر والعصر فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ونصف إلى قامتين » محمول على إرادة بيان وقت الفرضين ، وإن لم يذكر العصر في الجواب اعتمادا على السؤال ، أو أن المراد بالقامة فيه الذراع ، أو غير ذلك ، وإلا كان مطرحا.

ثم لا فرق في الوقت المزبور بين القيظ والشتاء وإن اختص السؤال في موثق زرارة (4) بالأول ، إلا أن إطلاق الجواب وعدم القائل بالفرق وبعض أخبار القامة (5) المصرحة بالتسوية بين الشتاء والصيف تدل على عدم الفرق بينهما ، نعم يستفاد من جملة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 7 و 10 و 27 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 11 و 31 من كتاب الصلاة والمستدرك الباب 9 منها الحديث 14.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 7 ونصه‌ « وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين ».

(4) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 11 من كتاب الصلاة.

(5) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 27 من كتاب الصلاة.

الصفحة 161 من 449